فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 6606

المسالة الثانية

إذا وضع لفظ الماهية وكانت تلك الماهية موردا لأحوال مختلفة وجب أن يكون اللفظ موردا لأحوال مختلفة لتكون الأحوال المختلفة اللفظية دالة على الأحوال المختلفة المعنوية كما أن جوهر اللفظ لما كان دالا على أصل الماهية كان اختلاف أحواله دالا على اختلاف الأحوال المعنوية فتلك الأحوال المختلفة اللفظية الدالة على الأحوال المختلفة المعنوية هي الإعراب

المسألة الثالثة

الأفعال والحروف أحوال عارضة للماهيات والعوارض لا تعرض لها عوارض أخرى هذا هو الحكم الأكثري وإنما الذي يعرض لها الأحوال المختلفة هي الذوات والألفاظ الدالة عليها هي الأسماء فالمستحق للإعراب بالوضع الأول هو الأسماء

المسألة الرابعة

إنما اختص الإعراب بالحرف الأخير من الكلمة لوجهين الأول أن الأحوال العارضة للذات لا توجد إلا بعد وجود الذات واللفظ لا يوجد إلا بعد وجود الحرف الأخير منه فوجب أن تكون العلامات الدالة على الأحوال المختلفة المعنوية لا تحصل إلا بعد تمام الكلمة الثاني أن اختلاف حال الحرف الأول والثاني من الكلمة للدلالة على اختلاف أوزان الكلمة فلم يبق لقبول الأحوال الإعرابية إلا الحرف الأخير من الكلمة

المسالة الخامسة

الإعراب ليس عبارة عن الحركات والسكنات الموجودة في أواخر الكلمات بدليل أنها موجودة في المبينات والإعراب غير موجود فيها بل الإعراب عبارة عن استحقاقها لهذه الحركات بسبب العوامل المحسوسة وذلك الاستحقاق معقول لا محسوس والإعراب حاجة معقولة لا محسوسة المسألة السادسة

إذا قلنا في الحرف إنه متحرك أو ساكن فهو مجاز لأن الحركة والسكون من صفات الأجسام والحرف ليس بجسم بل المراد من حركة الحرف صوت مخصوص يوجد عقيب التلفظ بالحرف والسكون عبارة عن أن يوجد الحرف من غير أن يعقبه ذلك الصوت المخصوص المسمى بالحركة

المسألة السابعة

الحركات إما صريحة أو مختلسة والصريحة إما مفردة أو غير مفردة فالمفردة ثلاثة وهي الفتحة والكسرة والضمة وغير المفردة ما كان بين بين وهي ستة لكل واحدة قسمان فللفتحة ما بينها وبين الكسرة أو ما بينها وبين الضمة أو ما بينها وبين الفتحة والضمة على هذا القياس فالمجموع تسعة وهي أما مشبعة او غير مشبعة فهي ثمانية عشر والتاسعة عشرة المختلسة وهي ما تكون حركة وإن لم يتميز في الحس لها مبدأ وتسمى الحركة المجهولة وبها قرأ أبو عمرو فتوبوا إلى بارئكم البقرة 54 مختلسة الحركة من بارئكم وغير ظاهرة بها

المسألة الثامنة

لما كان المرجع بالحركة والسكون في هذا الباب إلى أصوات مخصوصة لم يجب القطع بانحصار الحركات في العدد المذكور قال ابن جني اسم المفتاح بالفارسية - وهو كليد - لا يعرف أن أوله متحرك أو ساكن قال وحدثني أبو علي قال دخلت بلدة فسمعت أهلها ينطقون بفتحة غريبة لم أسمعها قبل فتعجبت منها وأقمت هناك أياما فتكلمت أيضا بها فلما فارقت تلك البلدة نسيتها

المسألة التاسعة

الحركة الإعرابية متأخرة عن الحرف تأخرا بالزمان ويدل عليه وجهان الأول أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت