فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 6606

بنائية أو إعرابية وجعل الأربعة الثانية أسماء للأحوال الإعرابية فتكون الأربعة الأولى بالنسبة إلى الأربعة الثانية كالجنس بالنسبة إلى النوع

المسالة السابعة عشرة

أن سيبويه يسميها بالمجاري ويقول هي ثمانية وفيه سؤالان الأول لم سمي الحركات بالمجاري فإن الحركة نفسها الجري والمجرى موضع الجري فالحركة لا تكون مجرى وجوابه أنا بينا أن الذي يسمى ههنا بالحركة فهو في نفسه ليس بحركة إنما هو صوت يتلفظ به بعد التلفظ بالحرف الأول فالمتكلم لما انتقل من الحرف الصامت إلى هذا الحرف فهذا الحرف المصوت إنما حدث لجريان نفسه وامتداده فلهذا السبب صحت تسميته بالمجرى السؤال الثاني قال المازني غلط سيبويه في تسميته الحركات البنائية بالمجاري لأن الجري إنما يكون لما يوجد تارة ويعدم تارة والمبني لا يزول عن حاله فلم يجز تسميته بالمجاري - بل كان الواجب أن يقال المجاري أربعة وهي الأحوال الإعرابية والجواب أن المبنيات قد تحرك عند الدرج ولا تحرك عند الوقف فلم تكن تلك الأحوال لازمة لها مطلقا

المسألة الثامنة عشرة

الإعراب اختلاف آخر الكلمة باختلاف العوامل بحركة أو حرف تحقيقا أو تقديرا أما الاختلاف فهو عبارة عن موصوفية آخر تلك الكلمة بحركة أو سكون بعد أن كان موصوفا بغيرها ولا شك أن تلك الموصوفية حالة معقولة لا محسوسة فلهذا المعنى قال عبد القاهر النحوي الإعراب حالة معقولة لا محسوسة وأما قوله باختلاف العوامل فاعلم أن اللفظ الذي تلزمه حالة واحدة أبدا هو المبني وأما الذي يختلف آخره فقسمان أحدهما أن لا يكون معناه قابلا للأحوال المختلفة كقولك أخذت المال من زيد فتكون من ساكنة ثم تقول أخذت المال من الرجل فتفتح النون ثم تقول أخذت المال من ابنك فتكون مكسورة فههنا اختلف آخر هذه الكلمة إلا أنه ليس بإعراب لأن المفهوم من كلمة من لا يقبل الأحوال المختلفة في المعنى وأما القسم الثاني وهو الذي يختلف آخر الكلمة عند اختلاف أحوال معناها - فذلك هو الإعراب

المسألة التاسعة عشرة

أقسام الإعراب ثلاثة الأول الإعراب بالحركة وهي في أمور ثلاثة أحدها الاسم الذي لا يكون آخره حرفا من حروف العلة سواء كان أوله أو وسطه معتلا أو لم يكن نحو رجل ووعد وثوب وثانيها أن يكون آخر الكلمة واوا أو ياء ويكون ما قبله ساكنا فهذا كالصحيح في تعاقب الحركات عليه تقول هذا ظبي وغزو ومن هذا الباب المدغم فيهما كقولك كرسي وعدو لأن المدغم يكون ساكنا فسكون الياء من كرسي والواو من عدو كسكون الباء من ظبي والزاي من غزو وثالثها أن تكون الحركة المتقدمة على الحرف الأخير من الكلمة كسرة وحينئذ يكون الحرف الأخير ياء وإذا كان آخر الكلمة ياء قبلها كسرة كان في الرفع والجر على صورة واحدة وهي السكون وأما في النصب فإن الياء تحرك بالفتحة قال الله تعالى أجيبوا داعي الله الأحقاف 31 القسم الثاني من الإعراب ما يكون بالحرف وهو في أمور ثلاثة أحدها في الأسماء الستة مضافة وذلك جاءني أبوه وأخوه وحموه وهنوه وفوه وذو مال ورأيت أباه ومررت بأبيه وكذا في البواقي وثانيها كلا مضافا إلى مضمر تقول جاءني كلاهما ومررت بكليهما ورأيت كليهما وثالثها التثنية والجمع تقول جاءني مسلمان ومسلمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت