فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 6606

ورأيت مسلمين ومسلمين ومررت بمسلمين ومسلمين والقسم الثالث الإعراب التقديري وهو في الكلمة التي يكون آخرها ألفا وتكون الحركة التي قبلها فتحة فإعراب هذه الكلمة في الأحوال الثلاثة على صورة واحدة تقول هذه رحا ورأيت رحا ومررت برحا

المسألة العشرون

أصل الإعراب أن يكون بالحركة لأنا ذكرنا أن الأصل في الإعراب أن يجعل الأحوال العارضة للفظ دلائل على الأحوال العارضة للمعنى والعارض للحرف هو الحركة لا الحرف الثاني وأما الصور التي جاء إعرابها بالحروف فذلك للتنبيه على أن هذه الحروف من جنس تلك الحركات

المسألة الحادية والعشرون

الاسم المعرب ويقال له المتمكن نوعان أحدهما ما يستوفي حركات الإعراب والتنوين وهو المنصرف والأمكن والثاني ما لا يكون كذلك بل يحذف عنه الجر والتنوين ويحرك بالفتح في موضع الجر إلا إذا أضيف أو دخله لام التعريف ويسمى غير المنصرف والأسباب المانعة من الصرف تسعة فمتى حصل في الاسم اثنان منها أو تكرر سبب واحد فيه امتنع من الصرف وهي العلمية والتأنيث اللازم لفظا ومعنى ووزن الفعل الخاص به أو الغالب عليه والوصفية والعدل والجمع الذي ليس على زنة واحدة والتركيب والعجمة في الأعلام خاصة والألف والنون المضارعتان لألفي التأنيث سبب منع الصرف

المسألة الثانية والعشرون

إنما صار اجتماع اثنين من هذه التسعة مانعا من الصرف لأن كل واحد منها فرع والفعل فرع عن الاسم فإذا حصل في الاسم سببان من هذه التسعة صار ذلك الاسم شبيها بالفعل في الفرعية وتلك المشابهة تقتضي منع الصرف فهذه مقدمات أربع

المقدمة الأولى

في بيان أن كل واحد من هذه التسعة فرع أما بيان أن العلمية فرع فلأن وضع الاسم للشيء لا يمكن إلا بعد صيرورته معلوما والشيء في الأصل لا يكون معلوما ثم يصير معلوما وأما أن التأنيث فرع فبيانه تارة بحسب اللفظ وأخرى بحسب المعنى أما بحسب اللفظ فلأن كل لفظة وضعت لماهية فإنها تقع على الذكر من تلك الماهية بلا زيادة وعلى الأنثى بزيادة علامة التأنيث وأما بحسب المعنى فلأن الذكر أكمل من الأنثى والكامل مقصود بالذات والناقص مقصود بالعرض وأما أن الوزن الخاص بالفعل أو الغالب عليه فرع فلأن وزن الفعل فرع للفعل والفعل فرع للاسم وفرع الفرع فرع وأما أن الوصف فرع فلأن الوصف فرع عن الموصوف واما أن العدل فرع فلأن العدول عن الشيء إلى غيره مسبوق بوجود ذلك الأصل وفرع عليه وأما أن الجمع الذي ليس على زنته واحد فرع فلأن ذلك الوزن فرع على وجود الجمع لأنه لا يوجد إلا فيه والجمع فرع على الواحد لأن الكثرة فرع على الوحدة وفرع الفرع فرع وبهذا الطريق يظهر أن التركيب فرع وأما أن المعجمة فرع فلأن تكلم كل طائفة بلغة أنفسهم أصل وبلغة غيرهم فرع واما أن الألف والنون في سكران وأمثاله يفيدان الفرعية فلأن الألف والنون زائدان على جوهر الكلمة والزائد فرع فثبت بما ذكرنا أن هذه الأسباب التسعة توجب الفرعية

المقدمة الثانية

في بيان أن الفعل فرع والدليل عليه أن الفعل عبارة عن اللفظ الدال على وقوع المصدر في زمان معين فوجب كونه فرعا على المصدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت