فهرس الكتاب

الصفحة 5274 من 6606

شيء لا إله إلا هو أخبار مترادفة أي هو الجامع لهذه الأوصاف من الإلهية والربوبية وخلق كل شيء وأنه لا ثاني له فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ والمراد فأنى تصرفون ولم تعدلون عن هذه الدلائل وتكذبون بها ثم قال تعالى وَكَذالِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُواْ بِئَايَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ذ يعني أن كل من جحد بآيات الله ولم يتأملها ولم يكن فيه همة لطلب الحق وخوف العاقبة أفكر كما أفكوا

اللَّهُ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الأرض قَرَارًا وَالسَّمَآءَ بِنَآءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ هُوَ الْحَى ُّ لاَ إله إِلاَّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قُلْ إِنِّى نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَآءَنِى الْبَيِّنَاتُ مِن رَّبِّى وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ هُوَ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَة ٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَة ٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخًا وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

اعلم أنا بينا أن دلائل وجود الله وقدرته ءما أن تكون من دلائل الآفاق أو من باب دلائل الأنفس أما دلائل الآفاق فالمراد كل ما هو غير الإنسان من كل هذا العالم وهي أقسام كثيرة والمذكور منها في هذه الآية أقسام منها أحوال الليل والنهار وقد سبق ذكره وثانيها الأرض والسماء وهو المراد من قوله اللَّهُ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الاْرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاء بِنَاء قال ابن عباس في قوله قَرَارًا أي منزلًا في حال الحياة وبعد الموت وَالسَّمَاء بِنَاء كالقبة المضروبة على الأرض وقيل مسك الأرض بلا عمد حتى أمكن التصرف عليها وَالسَّمَاء بِنَاء أي قائمئًا ثابتًا وإلا لوقعت علينا وأما دلائل الأنفس فالمراد منها دلالة أحوال بدن الإنسان ودلالة أحوال نفسه على وجود الصانع القادر الحكيم والمذكور منها في هذه الآية قسمان أحدها ما هو حاصل مشاهد حال كما حاله والثاني ما كان حاصلًا في ابتداء خلقته وتكوينه

أما القسم الأول فأنواع كثيرة والمذكور منها في هذه الآية أنواع ثلاثة أولها حدوث صورته وهو المراد من قوله وَصَوَّرَكُمْ وثانيها حسن صورته وهو المراد من قوله فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وثالثها أنه رزقه من الطيبات وهو المراد من قوله وَرَزَقَكُم مّنَ الطَّيّبَاتِ وقد أطنبنا في تفسير هذه الأشياء في هذا الكتاب مرارًا لا سيما في تفسير قوله تعالى وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى ءادَمَ ( الإسرار 70 ) ولما ذكر الله تعالى هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت