الصفحة 103 من 1157

وفي تاريخ الخميس: كانت الحجارة ستة عشر مدماكًا والخشب خمسة عشر مدماكًا، وزادوا فيها تسعة أذرع، فكان ارتفاعها ثمانية عشر ذراعًا [1] .

قال ابن إسحاق [2] : كانت الكعبة في عهد قريش رضمًا فوق القامة، ولم تكن مسقفة [3] ، وهذا يخالف ما تقدم أن قصيًا سقفها بخشب الدوم والجريد، ورفعوا بابها من الأرض، فكان لا يصعد إليها إلا في درج، وضاقت بهم النفقة على بنيانها على تلك القواعد، فأخرجوا منها الحجر.

وفي لفظ: أخرجوا من عرضها أذرعًا من الحجر، وبنوا عليه جدارًا قصيرًا علامة على أنه من الكعبة.

ولما بلغ البنيان محل الحجر الأسود اختصم القبائل، كل قبيلة تريد أن ترفعه إلى موضعه دون الأخرى، حتى أعدوا للقتال، فقدمت بنو عبد الدار جفنة مملوءة دمًا ثم تعاقدوا هم وبنو عدي - أي تحالفوا على الموت - وأدخلوا أيديهم في تلك الجفنة فسموا: لعقة الدم، ومكث النزاع بينهم أربع أو خمس [ليال] [4] ، ثم اجتمعوا بالمسجد الحرام، وكان أبو أمية ابن المغيرة، واسمه: حذيفة، وهو أسن قريش يومئذ، قد: وهو والد أم سلمة رضي الله عنها، وهو أحد أجواد قريش المشهورين بالكرم، فقال: يا معاشر قريش! اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول من يدخل من باب هذا المسجد يقضي بينكم. فكان أول من دخل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأوه

(1) تاريخ الخميس (1/ 115) ، وانظر: السيرة الحلبية (1/ 234 - 235) .

(2) السيرة النبوية (1/ 124) .

(3) في هامش الأصل زيادة: قوله: رضمًا. . إلخ، عبارة الفيروزآبادي: الرضم: ويحرك وككتاب: صخور عظام يرضم بعضها فوق بعض في الأبنية. اهـ باختصار.

(4) في الأصل: ليالي. والمثبت من الغازي (1/ 255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت