الصفحة 104 من 1157

صلى الله عليه وسلم قالوا: هذا الأمين رضينا، هذا محمد صلى الله عليه وسلم أي: لأنهم كانوا يتحاكمون إليه صلى الله عليه وسلم في الجاهلية؛ لأنه كان لا يداري ولا يماري. فلما انتهى إليهم وأخبروه الخبر قال صلى الله عليه وسلم: هلم إلي ثوبًا، فأتي [به] [1] ، وفي رواية: فوضع إزاره وبسطه في الأرض. أي: ويقال: إنه كساء أبيض من متاع الشام، ويقال: إن ذلك الثوب كان للوليد بن المغيرة، فأخذ صلى الله عليه وسلم الحجر الأسود فوضعه فيه بيده الشريفة، ثم قال: لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب أي: بزاوية من زواياه، ثم ارفعوا جميعًا، فرفعوا. فكان في ربع عبد مناف: عتبة بن ربيعة، وكان في الربع الثاني [أبو] [2] زمعة، وكان في الربع الثالث أبو حذيفة بن المغيرة، وكان في الربع الرابع قيس بن عدي، حتى إذا بلغوا به موضعه: وضعه صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة. انتهى [3] .

وجعلوا في داخلها [ست] [4] دعائم في صفين ثلاثًا في كل صف من شق الحجر إلى الشق اليماني، وجعلوا في ركنها الشامي داخلها درجة يصعد منها إلى سطح الكعبة. ذكره العلامة الحلبي.

ثم بناها عبد الله بن الزبير رضي الله عنه؛ وسبب بنائه من الحريق الذي أصابها؛ وذلك أن يزيد بن معاوية لما وجه الجيش عشرين ألف فارس، وسبعة آلاف رجل، وأميرهم مسلم بن قتيبة لقتال أهل المدينة، وهي وقعة الحرة، وهي وقعة مشهورة قتل فيها من وجوه المهاجرين والأنصار ألف وسبعمائة، ومن القراء سبعمائة. وجالت الخيل في مسجد

(1) زيادة من السيرة الحلبية.

(2) زيادة من الأزرقي (1/ 164) ، وانظر: الغازي (1/ 256) .

(3) السيرة الحلبية (1/ 235 - 236) .

(4) في الأصل: ستة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت