الصفحة 168 من 1157

فمن آياتها: ما روي أن الحجاج الثقفي لما نصب المنجنيق على أبي قبيس بالحجارة والناس فاشتعلت في أستار الكعبة بالنهار، فأرسل الله سحابة من نحو جدة، وسمع منها الرعد والبرق فمطرت فما جاوز المطر الكعبة والمطاف فأطفأت النار، وأرسل الله تعالى عليهم صاعقة فأحرقت منجنيقهم فتداركوه فاحترق تحته أربعة رجال، فقال الحجاج: لا يهولنكم ذلك فإنها أرض صواعق، فأرسل الله صاعقة أخرى فاحترق المنجنيق واحترق معه أربعون رجلًا [1] .

ومنها: ما يوقع هيبته في القلوب والخشوع عنده، وجريان الدموع لديه، وامتناع الطير من علوه والجلوس عليه، إلا أن يكون مريضًا فيستشفي، ولولا ذلك لكان الساتر مملوءًا من قذرها.

ومنها: الحجر الأسود وحفظه.

ومنها: إيلاف السباع [والظباء] [2] في الحرم ويجتمع الكلب والغزال في الحرم، فإذا جاز من الحرم خطوة سعى الغزال وسعى الكلب [في طلبه] [3] ، فإن لحقه عقره، وإن عاد إلى الحرم لم يكن له عليه [سلطان] [4] ، وكذا الطيور والصيد لا ينفر من الحرم ولا يتوحش.

ومن الآيات: أن حلت العقوبة في قوم أساؤوا الأدب عند هذه الحضرة.

روي أن رجلًا كان يطوف بالبيت فلصق ساعده على ساعد امرأة،

(1) انظر: الجامع اللطيف (ص: 33) .

(2) في الأصل: والضباء. والتصويب من زبدة الأعمال (ص: 51) .

(3) زيادة من زبدة الأعمال، الموضع السابق.

(4) في الأصل: سلطانًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت