زدت زدناك، وكانت له امرأة يحبها فتوفيت في تلك الساعة التي نظر فيها. انتهى.
وعن عياش بن [أبي] [1] ربيعة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا [تزال] [2] أمتي بخير ما عظموا هذا البيت والحرم فإذا ضيعوه هلكوا". رواه أبو داود [3] .
وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لقد وعد الله هذا البيت أن يحجه كل سنة ستمائة ألف، فإن نقصوا كملهم الله تعالى بالملائكة، وأن الكعبة تحشر كالعروس، من حجها تعلق بأستارها حتى تدخلهم الجنة". انتهى زبدة الأعمال [4] .
وقال شيخنا السيد الشريف سيدي عبد الله الدراجي في تقريره على البخاري عند قوله: باب في فضل استقبال القبلة ثم ذكر فضائلها، ومما ذكر: أنه ورد أن الكعبة المشرفة تأتي إلى المحشر ولها أجنحة وفيها حلق بعدد من طاف بها فيتعلقون بها، فيسقط بعض الناس من أهل المعاصي من أجل بعض حقوق عليهم لبعض، فترجع إليهم وتقول لهم: إما أن تسامحوا أهل التبعات ونحملكم معهم وإلا فنقاصص عليهم. انتهى بالمعنى.
ثم قال أيضًا: وورد أن الكعبة المشرفة تخاطب االنبي صلى الله عليه وسلم تقول له: تكفل لي بمن لم يحجني، وأما من حجني فأنا أتكفل به. والله أعلم.
وذكر اليافعي [5] قال: أخبرني بعضهم أنه يرى حول الكعبة الملائكة
(1) قوله: أبي، زيادة على الأصل. وانظر: (تقريب التهذيب ص: 436) .
(2) في الأصل: تزالوا.
(3) لم أقف عليه في سنن أبي داود.
(4) زبدة الأعمال (ص: 70) .
(5) هو عفيف الدين عبد الله بن أسعد بن علي اليافعي، نسبة إلى يافع من حمير اليمني، ثم المكي. جاور بمكة وتوفي سنة 768 هـ. له تصانيف كثيرة منها: كتاب مرآة الجنان وعبرة
اليقظان في معرفة حوادث الزمان انظر: (الدرر الكامنة 2/ 247 - 249، والنجوم الزاهرة(1/ 93 - 94، والبدر الطالع 1/ 378، والأعلام 4/ 72) .