الصفحة 171 من 1157

والأنبياء والصالحين والأولياء عليهم الصلاة والسلام، وأكثر ما يراهم ليلة الجمعة وكذا ليلة الاثنين وليلة الخميس، وعد لي جماعة كثيرة من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وذكر أنه يرى كل واحد منهم في موضع معين يجلس فيه حول الكعبة ويجلس معه أتباعه من أهل بيته وقرابته وأصحابه.

وذكر أن نبينا صلى الله عليه وسلم يجتمع عليه من الأولياء - أي: أولياء أمته - خلق كثير لا يحصي عددهم إلا الله تعالى، ولم يجتمع على سائر الأنبياء خلق مثله.

وذكر أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام وأولاده يجلسون بقرب باب الكعبة بحذاء مقامه المعروف، وعيسى عليه الصلاة والسلام وجماعته عند الحجر، وجماعة من الملائكة عليهم السلام عند الحجر الأسود، ورأى سيد الخلق أجمعين المرسل رحمة للعالمين تاج الأصفياء وخاتم الأنبياء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم جالسًا عند الركن اليماني مع أهل بيته وأصحابه وأولياء أمته.

وذكر أنه رأى إبراهيم وعيسى عليهم الصلاة والسلام أكثر محبة لأمة محمد صلى الله عليه وسلم وأكثر فرحًا لفضلهم، وذكر أسرارًا كثيرة منها ما ذكره يطول، ومنها ما لا تحمله العقول. انتهى كلامه.

[وفي] [1] منائح الكرم [2] قال: وعن بعضهم نقلًا عن اليافعي أيضًا رحمه الله: أن روح النبي صلى الله عليه وسلم لم تزل على باب الكعبة لا تفارقه، وأن روح سيدنا إبراهيم بين الركن اليماني والعراقي لا تفارقه، وأن روح سيدنا موسى جهة الميزاب، وروح سيدنا عيسى بين اليمانيين صلى الله عليهم

(1) قوله: وفي، زيادة على الأصل.

(2) منائح الكرم (4/ 123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت