الصفحة 172 من 1157

وسلم، وأن هذه الأرواح ملازمة لهذه الأماكن الشريفة.

وذكر أن بعض الأكابر حقق ذلك بطريق الكشف، وأنه كان إذا ابتدأ طوافه يسلم على هذه الأرواح الشريفة صلى الله عليهم وسلم ويلاحظها في حال طوافه. انتهى كلامه.

ومن كشف الله عنه الحجاب رأى كل شيء، والله أعلم.

وفي الفوائح المسكية للشيخ البسطامي قال: اعلم أن الأوتاد الذي يحفظ الله تعالى بهم العالم أربعة، ولكل واحد منهم ركن من أركان البيت. انتهى كلامه.

وذكر القرشي [1] نقلًا عن الجاحظ: أنه لا يرى البيت أحد ممن لم يكن رآه إلا ضحك أو بكى ووقعت هيبته في قلبه. انتهى.

ومن الآيات: كف الجبابرة عنها مدى الدهر مثل أصحاب الفيل، وتبع حين قصدها فابتلاه الله بداء حتى تاب ورجع ثم شفاه الله. انظر البحر العميق [2] .

ومن هذا المعنى قول سبيعة [3] لابنها على ما ذكره ابن العربي قدس سره:

أبني لا تظلم بمك ـة لا الصغير ولا الكبير

واحفظ محارمها [بني] [4] ولا يغرنك [5] الغرور

أبني من يظلم بمكة يلق أطراف الشرور

(1) البحر العميق (3/ 282) . وانظر: الجامع اللطيف (ص: 34) .

(2) البحر العميق، الموضع السابق.

(3) هي: سبيعة بنت الأحب بن زبينة، وكانت عند عبد مناف بن كعب بن سعد.

(4) قوله: بني، زيادة من مصادر الأبيات.

(5) في الأصل زيادة لفظ الجلالة: الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت