الصفحة 173 من 1157

أبني يضرب وهه ويلح بخديه السعير

أبني قد جربتها فوجدت ظالمها يبور

الله أمنها وما بنيت بعرصتها قصور

والله أم طيرها والعصم [1] تأمن في ثبير

ولقد غزاها تبع وكسا لبنيتها الحرير

وأذل ربي ملكة فيها فأوفى بالنذور

يمشي إليها حافيًا بفنائها ألفا بعير

ويظل يطعم أهلها لحم المهاري [2] والجزور

يسقيهم العسل المصف ـى والرحيض [3] من الشعير

والفيل أهلك جيشه يرمون فيها بالصخور

والملك في أقصى البلا د وفي الأعاج والجزير

فاسمع [إذا] [4] حدثت واف ـهم [كيف] [5] عاقبة الأمور

انتهى من كتاب المسامرة لابن العربي [6] .

وإذعان نفوس العرب وغيرهم قاطبة، وتوقيرهم هذه البقعة دون غيرها. ذكره ابن عطية.

حكى النقاش رحمه الله قال: كنت أطوف حول الكعبة ليلًا فقلت: يا رب! إنك قلت: {ومن دخله كان آمنًا} [آل عمران: 97] فمن ماذا هو آمن يا رب؟ فسمعت من يكلمني وهو يقول: من النار، ونظرت فتأملت فما

(1) العصم: الوعول، لأنها تعتصم بالجبال.

(2) المهاري: الإبل العراب النجيبة.

(3) الرخيص: المنقى، والمصفى.

(4) في الأصل: إذ. والتصويب من المسامرة.

(5) في الأصل: هل. والتصويب من مصادر الأبيات.

(6) المسامرة (1/ 124) ، وانظر: (سيرة ابن هشام 1/ 25 - 26، والاكتفاء 1/ 110، والبداية والنهاية 2/ 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت