الصفحة 174 من 1157

كان في المكان أحد. انتهى.

وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن هذا البيت دعامة الإسلام، ومن خرج يؤم هذا البيت من حاج أو معتمر كان مضمونًا على الله إن قبضه أن يدخله الجنة، وإن رده يرده بأجر وغنيمة. أخرجه الأزرقي بسنده. انتهى فاسي في شفاء الغرام [1] .

وأما ما جاء في مشاهدة البيت؛ قال بعض العلماء رحمهم الله: من الأدب اللائق بذلك الحضرة الشريفة أنه إن وقع نظره على البيت فليكن ذلك مقرونًا بالتعظيم والإجلال، وأن يحضر في نفسه عند مشاهدة البيت ما خان به من تشريف النسبة وأوصاف الجلال من قال:

أبطحاء مكة هذا الذي أراه [عيانًا] [2] وهذا أنا

وقال آخر:

هذه دارهم وأنت محب [ما] [3] بقاء الدموع في الآماق

روي: أن الشبلي لما حج البيت، فعندما وصل إليه ورآه عظم عنده ذلك، فأنشد البيت الأول طربًا مستعظمًا حاله في قوله: أبطحاء مكة ... إلى آخر البيت، وصار يكرره حتى غشي عليه.

وقد كان العارفون بالله وأرباب القلوب ينزعجون إذا دخلوا مكة

ولاحت لهم أنوار الكعبة، فيهيمون عند مشاهدة الجمال وبلوغ الرتبة؛ لأن رؤية المنزل تذكر بصاحب المنزل.

وحجت امرأة عابدة، فلما دخلت مكة جعلت تقول: أين بيت ربي

(1) شفاء الغرام (1/ 314) ، وانظر: (أخبار مكة للأزرقي 2/ 3) .

(2) في الأصل: عينًا. والتصويب من زبدة الأعمال (ص: 85) .

(3) في الأصل: فما. والتصويب من الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت