أخرجه أبو داود [1] .
وعنه: من طاف فليطف من وراء الحجر ولا يقول الحطيم [2] ، وكره هذا الاسم.
قال العلامة الزرقاني قي شرح الموطأ [3] : اتفقت العلماء على أن الطواف لا يجوز إلا خارج الحجر كما حكاه ابن عبد البر، ونقل غيره أنه لا يعرف في الأحاديث المرفوعة ولا عن أحد من الصحابة والتابعين ولا من بعدهم أنه طاف داخل الحجر، وكان عملًا مستمرًا، وهذا لا يقتضي أن جميع الحجر من البيت، فلعله احتياط، والعمل لا يقطع بالوجوب لاحتمال الندب. انتهى.
وفي شرح البخاري للشيخ محمد عربي البناني مفتي المالكية بمكة ولفظه: واختلف في الحجر هل كله من البيت أو بعضه، فذهب المتقدمون من المالكية إلى أن كله من البيت، وأن الطواف لا يصح إلا من وراء الحجر، فلو طاف على جزء منه حتى على جداره لم يصح طوافه، وهذا هو الصحيح في المذهب، وجزم به النووي وابن الصلاح من الشافعية.
وقال مالك في المدونة [4] : ولا يعتد بما طافه داخل الحجر، فهو كمن لم يطف، وهو قول الجمهور.
قال الحطاب: فصرح بعدم إجزائه على الجدار وهو الظاهر، وذهب
(1) أخرجه أبو داود (2/ 394 ح 3895) .
(2) أخرجه البخاري من حديث ابن عباس (3/ 1397 ح 3635) ، والبيهقي في الكبرى (5/ 156) .
(3) شرح الزرقاني على الموطأ (2/ 402) .
(4) المدونة الكبرى (2/ 406) .