وفي تاريخ الخميس [1] : لما حج المنصور دعا زياد بن عبد الله الحارثي أمير مكة وقال له: إني رأيت الحجر مبنيًا بحجارة البادية فلا أصبح حتى يصير جدار الحجر بالرخام. فدعا زياد بالعمال فعملوا بالسرج قبل أن يصبح. انتهى.
وفي سنة إحدى وستين ومائة فرش باطن الحجر بالرخام الأبيض والأخضر والأحمر جعفر بن سليمان بن علي وذلك في خلافة المهدي [2] . انتهى.
وأما البلاطة الخضراء التي في الحجر فبعث بها أحمد بن [طريف] [3] من مصر في سنة مائتين [واحدى] [4] وأربعين وذرعها ذراع وثلاث أصابع.
قاله الفاكهي في أخبار مكة. انتهى.
وفي كتاب مكة للأزرقي [5] : أمر عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد الهاشمي بقلع لوح له من رخام الحجر يسجد عليه، فقلع له في الموسم فأرسل أحمد بن طريف مولى العباس بن محمد الهاشمي برخامتين خضراوتين من مصر هدية للحجر مكان ذلك اللوح، وهي الرخامة الخضراء على سطح جدار الحجر مقابل الميزاب على هيئة الزورق، والرخامة الأخرى هي الرخامة الخضراء التي تحت الميزاب تلي جدار الكعبة
(1) تاريخ الخميس (2/ 325) باختصار. وانظر: (شفاء الغرام 1/ 407 - 408، وأخبار مكة للأزرقي 1/ 313، وإتحاف الورى 2/ 177، والجامع اللطيف ص: 142) .
(2) إتحاف الورى (2/ 212) .
(3) في الأصل: ظريف، وكذا وردت في الموضع التالي. وانظر: (أخبار مكة للأزرقي 1/ 317، والمقتنى في سرد الكنى 1/ 148) .
(4) في الأصل: وأحد.
(5) الأزرقي (1/ 317) .