وضرب فيها في خلافة المهدي، وكان عمر بن ماهان قد ضرب فيها، وكان ماؤها قد قل حتى كان رجل يقال له: محمد بن [مشير] [1] من أهل الطائف [2] يعمل فيها فقال: أنا صليت في قعرها. ذكره القرشي [3] .
وتقدم: أن العيون التي في قعرها ثلاثة: عين حذاء الركن الأسود، وعين حذاء الصفا [وأبي] [4] قبيس، وعين حذاء المروة. ذكره القرشي [5] والحلبي [6] .
ذكر ذرع زمزم:
قال الأزرقي [7] : كان ذرع زمزم من أعلاها إلى أسفلها ستين ذراعًا، ثم قل ماؤها حتى كانت تجم، فضرب فيها تسعة أذرع سحًا في الأرض في تقوير جوانبها.
قال: فغورها من رأسها إلى الجبل أربعون ذراعًا كل ذلك بنيان، وما بقي فهو جبل منصور وهو تسعة وعشرون ذراعًا.
(1) في الأصل: بشير. والتصويب من الأزرقي (2/ 61) ، والبحر العميق (3/ 276) .
(2) الطائف: مدينة في السفوح الشرقية لسراة الحجاز، شرق مكة مع ميل يسير إلى الجنوب على (99) كيلًا. وترتفع عن سطح البحر (1630) مترًا، ولذا فإن جوها معتدل صيفًا وغير قارس شتاء، وتعتبر مصيفًا مثاليًا يؤمه كل صيف ألوف المصطافين من المملكة ودول الخليج، وهي كثيرة المزارع والفواكه، ولرمانه شهرة، وعنبه من أحسن الأنواع (معجم معالم الحجاز 5/ 219 - 220) .
(3) البحر العميق (3/ 275 - 276) .
(4) في الأصل: وأبا.
(5) البحر العميق (3/ 276) .
(6) السيرة الحلبية (1/ 52) .
(7) الأزرقي (2/ 61) .