العلقمي في شرح الجامع الصغير: اختلف الحفاظ؛ [فمنهم] [1] من صححه، ومنهم من ضعفه، ومنهم من حسه وهو المعتمد، وقد جرب ماء زمزم في أمراض كثيرة وغيرها. انتهى. شارح الحصن.
وقوله:"لما شرب له"معناه: لمن شربه لحاجة نالها، وقد جربها العلماء والصالحون لحاجات أخروية ودنيوية، فنالوها بحمد الله وفضله.
وفي مناسك ابن العجمي: ينبغي لمن أراد أن يشرب؛ يشربه للمغفرة [وأن] [2] يقول عند شربه: اللهم إنه بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ماء زمزم لما شرب له"، اللهم إني أشربه لتغفر لي فاغفر لي، وإن أراد شربه للشفاء من مرض به قال: اللهم إني أشربه مستشفيًا، اللهم فاشفني.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى السقاية فاستقى، فقال العباس رضي الله عنه: يا فضل، اذهب إلى أمك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب من عندها، فقال: يا رسول الله إنهم يجعلون أيديهم فيه، فقال:"اسقني"، ثم أتى زمزم وهم يسقون عليها فقال:"اعملوا فإنكم على عمل صالح"، ثم قال:"لولا أن تغلبوا لنزلت حتى أضع الحبل على هذا - وأشار إلى عاتقه -". أخرجاه [3] .
وفي قوله:"لنزلت" [دليل] [4] على أنه كان راكبًا. وقد اختلفت الروايات هل شرب صلى الله عليه وسلم قائمًا أو راكبًا على بعيره.
وروى ابن عباس: أنه كان قائمًاز وقال عكرمة: إنه ما كان يومئذ إلا
(1) في الأصل: منهم. والمثبت من الغازي (1/ 577) .
(2) في الأصل: أن. والتصويب من الغازي (1/ 578) .
(3) أخرجه البخاري (2/ 589 ح 1554) ، ولم أجده في صحيح مسلم. وانظر: تحفة الأشراف (5/ 128) .
(4) في الأصل: دليلًا.