قال القطب الحنفي [1] : وتداولت الأيدي عليها بعد ذلك إلى أن صارت رباطين [2] متلاصقين أحدهما كان يعرف برباط المراغي [3] ، والثانية يعرف برباط السدرة [4] ، [فاستبدلهما قايتباي وبناهما] [5] مدرسة ورباطًا في سنة ثمانمائة وثمانين [6] .
وقد ذكر القطب كيفية وقفها وما أعد فيها من الخيرات وحدودها، وكانت تنزل فيها أمراء مصر - أي: أمراء الحج المصري - ويوضع تحتها المحمل المصري: وهذه الزيادة الأولى للمهدي في أعلا المسجد وكذا في أسفله إلى أن انتهى إلى باب بني سهم، ويقال له الآن: باب العمرة والى باب الحناطين، وكذا من الجانب الشامي إلى منتهاه الآن، وكذا زاد في الجانب اليماني إلى قبة الشراب، وتسمى قبة العباس - قلت: وهي القبة التي فيها الكتب - وإلى حاصل الزيت وهو بجانبها كان يوضع فيه الزيت أولًا، وكان بين جدار الكعبة اليماني وبين جدار المسجد الذي من جهة
(1) الإعلام (ص: 100) .
(2) الرباط: الأصل فيه: المكان الذي يرابط فيه المجاهدون والمدافعون عن ديار الإسلام، ثم أصبح بطلق على كل مبنى خيري يخصص للفقراء أو لطلاب الرحلة أو المتصوفة (انظر: مختار الصحاح ص:97، ولسان العرب، مادة: ربط، والمصباح المنير ص: 256، ودائرة المعارف الإسلامية 10/ 19 - 24) .
(3) رباط المراغي: ويعرف بالقيلاني، وقد وقفه واقفه على الصوفية الواصلين إلى مكة المقيمين والمجتازين من العرب والعجم، وتاريخ وقفه سنة 575 (العقد الثمين 1/ 281، وشفاء الغرام 1/ 607 - 608) .
(4) رباط السدرة: يقع بالجانب الشرقي من المسجد الحرام على يسار الداخل إلى المسجد الحرام من باب بني شيبة، ولا يعرف من وقفه ولا متى وقف، إلا أنه كان موقوفًا في سنة أربعمائة (العقد الثمين 1/ 281، وشفاء الغرام 1/ 607) .
(5) في الأصل: فاستبدلها قايتباي وبناها. والتصويب من الإعلام.
(6) في الإعلام: سنة 883.