الصفحة 348 من 1157

ستون [1] ذراعًا، فاتسع المسجد غاية الاتساع، وأدخل في قرب الركن اليماني من المسجد في أسفله دار أم هانىء؛؟ لأن دارها كانت هناك، وكانت عند دار أم هانىء بئر جاهلية حفرها قصي بن كلاب، فأدخلت أيضًا تلك البئر في المسجد، وحفر المهدي بئرًا غيرها خارج الحزورة يغسلون عندها الموتى.

واستمر [البناة] [2] والمهندسون في بناء هذه الزيادة [ووضع] [3] الأعمدة الرخام وتسقيف المسجد بالخشب الساج المنقش بالألوان نقرًا في [نفس] [4] الخشب وكان في غاية الزخرفة إلى أن توفي المهدي.

ثم ولي الهادي، وكان أول ما أمر به إكمال المسجد الحرام، فبادر الموكلون بذلك إلى أن أتموه، واتصل بعمارة المهدي وبنوا بعض أساطين الحرم بالرخام، ومن جانب باب أم هانىء بالحجارة، ثم طليت بالجص.

وكان العمل في زمن الهادي دون العمل في زمن المهدي من الإحكام والزينة والاهتمام، ولكن [كملت] [5] عمارة المسجد على هذا الوجه الذي كان باقيًا، وما زيد فيه بعد ذلك الزيادة إلا زيادة دار الندوة، وزيادة باب إبراهيم كما نشرحه إن شاء الله تعالى.

وهذه الأساطين الرخام الموجودة الآن جلبها المهدي من بلاد مصر والشام، وأكثرها مجلوبة من بلاد الصعيد [6] من بلد يقال لها:

(1) في الإعلام: تسعون.

(2) في الأصل: البناء. والتصويب من الإعلام.

(3) في الأصل: ورفع. والتصويب من الإعلام.

(4) في الأصل: نقش. والتصويب من الإعلام.

(5) في الأصل: أحكمت. والتصويب من الإعلام.

(6) الصعيد: بلاد واسعة فيها عدة مدن عظام، منها: أسوان وهي أوله في ناحية الجنوب،

وقوص وقفط واخمميم والبهنا، يكتنفه جبلان يجري النيل بينهما، والمدن والقرى شارعة عليه (انظر: معجم البلدان 3/ 408، ومراصد الاطلاع 2/ 841 - 842، ودائرة معارف القرن العشرين 5/ 496) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت