الصفحة 370 من 1157

على الشروع في هدم ما يجب هدمه إلى أن [يوصل إلى] [1] الأساس، فبدأ بالهدم من جهة باب السلام في منتصف ربيع الأول سنة تسعمائة وثمانين، وأخذت [المعاول] [2] تعمل في رؤوس شرفات المسجد وطبطابه [3] الذي على سقفه إلى أن ينكشف السقف فينزلوا أخشابه إلى الأرض، ويجتمع في صحن المسجد وينظف عما نقض من البناء وأتربته، ويحمل على الدواب إلى أسفل مكة، ثم [تمال] [4] أساطين الرخام إلى أن ينزلوها برفق، واستمروا على هذا العمل إلى أن [نظفوا] [5] وجه الأرض من باب السلام إلى باب علي وهو الجانب الشرقي، ثم كشفوا عن أساسه فوجدوه مختلًا فأخرجوا الأساس جميعه، وكان جدارًا عريضًا نازلًا في الأرض على هيئة بيوت رقعة الشطرنج، وكان موضع [تقاطع] [6] الجدارين على وجه الأرض قاعدة تركب الأسطوانة على تلك القاعدة.

فشرعوا أولًا في وضع الأساس على وجه الإحكام والإتقان من جانب باب السلام، وكان ذلك الوضع ابتداءه لست مضين من جماد الأول سنة [ثلاث] [7] وثمانين وتسعمائة.

واجتمعت من أهالي مكة في ذلك اليوم من الأشراف والعلماء والصالحين والفقراء، وباشروا من ذلك العمل شيئًا تبركًا، وقرئت الفواتح

(1) في الأصل: يوصلوا. والتصويب من الإعلام (ص: 391) .

(2) في الأصل: المعاويل. والتصويب من المرجع السابق (ص: 394) .

(3) الطبطاب: الأخشاب العريضة (لسان العرب، مادة: طبب) .

(4) في الأصل: تقام. والتصويب من المرجع السابق.

(5) في الأصل: نضفوا. والتصويب من المرجع السابق.

(6) قوله: تقاطع، زيادة من الإعلام (ص: 394) .

(7) في الأصل: ثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت