الصفحة 371 من 1157

وذبح البقر والغنم، وتصدق بها على الفقراء والخدام، ووضع الأساس المبارك بإعانة الله تعالى، وكان يومًا [مشهودًا] ، [1] مباركًا، ولله الحمد على هذا الإكرام.

وكانت الأساطين قبل هذه العمارة مبنية على نسق واحد في جميع الأروقة، فظهر لهم أن ذلك الوضع لا يقوى على تركيب القبب عليها؛ لقلة استحكامها، إذ القبة لا تكون قوية إلا بحيث يكون لها دعائم أربعة قوية تحملها من جوانبها الأربع، فرأوا أن يدخلوا بين أساطين الرخام دعائم أخر تبنى من الحجر الصوان والشميسي يكون سمك كل دعامة من تلك الدعائم أربع أسطوانات من الرخام [ليكون مدعمًا] [2] لها من جوانبها الأربع فتقوى [على] [3] تركيب القبب من فوقها، ويكون كل صف من أساطين الأروقة في غاية الزينة والقوة.

ففي أول ركن من الرواق الأول دعامة مبنية من الحجر الصوان المنحوت والشميسي، ثم أسطوانة رخام، ثم أخرى، ثم أخرى، وبين الأساطين والدعائم عقود، وهكذا إلى آخر الصف الأول، ثم الثاني، ثم الثالث، وهكذا في جميع الأورقة.

وشرعوا من ركن المسجد الذي هو من جهة باب السلام، وقاسوا تلك الصفوف بخيوط مستوية حتى صار الصف في غاية الاستواء، فكان في إدخال هذه الدعائم بين أساطين الرخام حكمة أخرى غير الاستحكام

(1) في الأصل: مشهورًا والتصويب من الإعلام (ص: 394) .

(2) في الأصل: لتكون مقيمًا. والتصويب من المرجع السابق.

(3) قوله: على، زيادة من الإعلام (ص: 395) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت