الذرع؛ لأنه آخر المؤرخين. انتهى من منائح الكرم [1] .
وأما صفة المسجد الحرام قبل هذه العمارة وعدد أساطينه، وقببه، وذرعه، فقد ذكره الأزرقي والفاسي [2] فلا يحتاج إلى ذكرها؛ لأنه لم يكن منها شيء في وقتنا - أي: من صفة بناء المسجد -.
وأما الذرع فواحد لا يزيد ولا ينقص، وإنما الخلف في الذراع كونه بالحديد أو باليد.
وأما عدد أبوابه فتسعة عشر بابًا - بتقديم التاء على السين - تفتح على [تسع] [3] وثلاثين طاقة [4] ، في كل طاقة درفتان فيها خوخة [5] [تفتح، و] [6] في الدرفة اليمنى من الطاق الأوسط خوخة تغلق الدرفتان، وتفتح الخوخة لمن يريد دخول المسجد ويخرج، وكذا جميع الخوخات بالليل: الأول: باب بني شيبة، والمراد بباب بني شيبة جهة باب بني شيبة لا هذا الباب بنفسه فإنه لم يكن إلا في عمارة المهدي. وأما باب بني شيبة فهو العقد الذي على أصل المسجد القديم بدليل قولهم: وهو باب بني عبد [شمس] [7] ، وهذا الباب إنما حدث في زمن بني العباس [8] .
(1) في الأصل: الكرام. انظر: منائح الكرم (3/ 473 - 477) .
(2) الأزرقي (2/ 81 - 82) ، وشفاء الغرام (1/ 441) .
(3) في الأصل: تسعة.
(4) في البحر العميق: تنفتح على ثمانية وثمانين طاقًا.
(5) الخوخة: باب صغير وسط باب كبير نصب حاجزًا بين دارين (المعجم الوسيط 1/ 261) .
(6) (ما بين المعكوفين زيادة من الإعلام(ص: 423) .)
(7) في الأصل: الشمس.
(8) في هامش الأصل: وفي حاشية الحاوي على أقرب المسالك: وفي الحقيقة باب السلام المعروف الآن موصل إليه، وبه الآن قوصرة بوسط صحن اليوم يمر منها الداخل من
المعروف الآن موصل إليه، وبه الآن قوصرة بوسط صحن الحرم يمر منها الداخل من باب السلام القاصد للكعبة، فلو دخل شخص من أي باب وتوصل للكعبة من تلك القوصرة فقد أتى بالمندوب.