ذكره الفاكهي [1] : أنه كان يصلى على الجنائز عند باب بني شيبة وباب العباس وباب الصفا. قال: وكان الناس فيما مضى يصلون على الرجال المشهورين - أي: الأعيان - في المسجد الحرام. انتهى.
يفهم منه أنه لا يصلى في المسجد الحرام على غير الأعيان.
قال القرشي [2] : وأما في زماننا فيصلى على الموتى جميعهم داخل المسجد الحرام، غير أن المشهورين [من] [3] الناس يصلى عليهم عند باب الكعبة، ويحكى أنهم كانوا يصلون على الأشراف وقريش، ورأينا في زمننا يصلون عند باب الكعبة على غيرهم من الأعيان، وبعض الناس نازع في ذلك وقال: إنه لا يصلى عند باب الكعبة إلا على الأشراف وقريش، وأنه لا يخرج غيرهم وإن كان من العلماء والأعيان من باب بني شيبة، وهذا شيء لم يرد به أثر.
وأما ما يفعله الأشراف في زماننا من الطواف بالميت حول الكعبة الشريفة أسبوعًا فبدعة شنيعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح.
وأما الصلاة على الموتى عند باب الكعبة؛ فكلام الفاكهي يقتضي: أن آدم عليه الصلاة والسلام صلي عليه عند باب الكعبة. انتهى كلام القرشي [4] .
قلت: وفي زماننا يصلى على جميع الناس، ذكر وأنثى، حر وعبد، شريف وعالم، عند باب الكعبة، ويخرجون من باب بني شيبة، ومن أي
(1) أخبار مكة (2/ 202) .
(2) البحر العميق (3/ 280) .
(3) في الأصل: بين. والتصويب من البحر العميق (3/ 280) .
(4) البحر العميق (3/ 280) .