الصفحة 406 من 1157

المالكي في الصفة، يجلسون فيه آغاوات الحرم، أي: [الذين] [1] يعتقونهم الناس ويهدونهم لخدمة المطاف. انتهى.

وقد نقل مقام الحنبلي إلى مكانه الذي هو به الآن، وكان ابتداء العمل يوم السبت 22 صفر سنة 1301، وحيث كان المحراب الأول يمنع [اعتدال] [2] الصف إن صلى الشافعي، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة"، فلهذا نقل وبني على هذه الصفة، وصار تسوية الصف، وذلك في دولة مولانا السلطان الغازي [3] عبد الحميد خان وأمير مكة سيدنا عون الرفيق، وشيخ الحرم الوزير عثمان باشا، والمهندس صادق بيه من مهندسي الآستانة. اهـ.

ومما أحدث في الحرم لمصلحة: مخزن مسقف خلف سقاية العباس كان يحط فيه الزيت، ثم بعد ذلك صار لحفظ الصر [4] الوارد، لأهالي مكة، فوضع فيه سنين ثم ترك. أنشأه حسين باشا المعمار في حدود العشرين بعد الألف. ذكره علي بن عبد القادر الطبري.

قلت: هو الآن يوضع فيه الشماعدين التي يوقد فيها الشمع، قدام البيت الحرام، وهو الآن بيد أغوات الحرم.

وأما ما يقوله العوام بأنه بيت اليهودية امتنعت عن بيعه، وأن الصلاة

(1) في الأصل: الذي.

(2) في الأصل: اعتدل. والتصويب من الغازي (1/ 683) .

(3) الغازي: كلمة تركية مأخوذة من اللغة الغريبة بمعنى: المجاهد (الشناوي - الدولة العثمانية 1/ 11) وهي صفة كان يلقب بها سلاطين الدولة العثمانية، وهذا دلالة على نشأته الجهادية.

(4) الصر: هو المال الخارج من دار الخلافة لإقامة شعائر الحرمين الشريفين ولوازمهما وجيرانه أهل الأراضي الحجازية، وكان مقداره 3000 دينارًا في عهد بايزيد الأول، ثم زيد عليه في عهد بايزيد الثاني حتى بلغ 14000 دينارًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت