في زمنه صلى الله عليه وسلم -، فأجاب بأنه على قدر المطاف. فقلت له: ولم تصل خارجًا عنه وأنت تعلم ما في إلحاق الزيادة في الفضيلة بالأصل من الخلاف؟ قال: مذهب ابن عباس: الحرم كله مسجد. اهـ كفاية المحتاج لأحمد بابا.
ويروى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو بني هذا المسجد إلى صنعاء كان مسجدًا".
وقال عمر رضي الله عنه: لو زدنا فيه حتى بلغ الجابية [1] كان مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعن أبي هريرة قال: إنا لنجد في كتاب الله حد المسجد الحرام من الحزورة إلى المسعى [2] .
وعن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: أساس المسجد الحرام الذي وضعه إبراهيم عليه الصلاة والسلام من المسعى إلى الحزورة إلى مخرج [سيل] [3] أجياد [4] . انتهى.
والمهدي وضع المسجد على المسعى. ذكره الأزرقي، حكاه القرشي [5] .
ومذهب مالك رضي الله عنه: أن الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من الصلاة في المسجد الحرام.
(1) الجابية: قرية من أعمال دمشق ثم من عمل الجيدور من ناحية الجولان، قرب مرج الصفر في شمالي حوران (معجم البلدان 2/ 91) .
(2) أخرجه الأزرقي (2/ 62) ، والفاكهي (2/ 87 ح 1179) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 522) ، وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (1/ 438) .
(3) في الأصل: السيل.
(4) أخرجه الأزرقي (2/ 62) ، وأخرجه الفاكهي (2/ 86 ح 1178) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 522) ، وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (1/ 438) .
(5) (الأزرقي(2/ 62) ، والبحر العميق (1/ 19) .)