ما بين الحجر الأسود والصفا.
وإنما ذكر الأزرقي ذرع ما بين الحجر الأسود والصفا ليتبين ما وراء ذلك محل للسعي، والفرشة السفلى المشار إليها من وراء [الذرع] [1] المذكور فتكون محلًا للسعي على هذا، ويصح سعي من وقف عليها، فلا يقصر الساعي عنها، ولا يجب عليه الرقي على ما وراءها. والله أعلم.
والفرشة المشار إليها: هي التي سبق أن التراب يعلو عليها فتغيبت. انتهى [2] .
وذرع ما بين الصفا والمروة - لأنه - أي الفاسي - قال فيما روينا عن الأزرقي بالسند: من الصفا إلى المروة طواف واحد-: سبعمائة ذراع وستة وستون ذراعًا ونصف. فيكون طواف السبع بينهما: خمسة آلاف وثلاثمائة ذراع وخمسة [وستين] [3] ذراعًا ونصف ذراع. انتهى كلام الأزرقي [4] .
قال الفاسي [5] : وقد حررت أنا ذرع ذلك فجاء من وسط جدار الصفا وهو من محاذاة نصف العقد الأوسط من عقود الصفا إلى [الأزج] [6] - أي: العقد الذي على المروة من داخله-: ستمائة ذراع وثلاثة وسبعون ذراعًا - بتقديم السين - بالحديد وسبعة أثمان ذراع، يكون ذلك بذراع اليد: سبعمائة ذراع وسبعين ذراعًا وسبع ذراع - بتقديم السين في السبعمائة - وفي السبع من محاذاة نصف العقد الوسط من عقود الصفا إلى الدرجة العليا
(1) في الأصل: الدرج، والتصويب من شفاء الغرام (1/ 558) .
(2) شفاء الغرام (1/ 557 - 558) .
(3) في الأصل: وستون.
(4) أخبار مكة للأزرقي (2/ 120) ، وانظر: شفاء الغرام (1/ 558) .
(5) شفاء الغرام (1/ 559) .
(6) في شفاء الغرام: الدرج.