توضيح المناسك.
وحدود الحرم حددها إبراهيم عليه السلام، ثم قريش ثم بعد قلعهم لها، ثم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، ثم عمر بن الخطاب، ثم معاوية، ثم عبد الملك بن مروان. وهؤلاء جددوا حدوده بعد إبراهيم عليه السلام؛ لأنهم أحدثوه من عند أنفسهم. انتهى.
أما حدود عرفة؛ روى الأزرقي [1] عن ابن عباس: أن هذه من الجبل المشرف على بطن عرنة [2] إلى جبال عرفة إلى وصيق [3] إلى ملتقى وصيق إلى وادي عرفة.
وقيل: حد عرفة ما جاوز عرنة، وليس الوادي [ولا المسجد] [4] منها، إلى الجبال المقابلة مما يلي حوائط ابن عامر وطريق الحضن [5] وما جاوز ذلك فليس من عرفة [6] .
وقيل: حد عرفة ما جاوز ما بين الجبل المشرف على بطن عرنة إلى الجبال المقابلة يمينًا وشمالًا مما يوالي حوائط ابن عامر وطريق الحضن [7] .
(1) أخبار مكة للأزرقي (2/ 194) .
(2) عرنة: هو ما بين العلمين اللذين هما حد عرفة، والعلمين اللذين هما حد الحرم.
(3) وصيق: واد يسيل من جبل سعد غربًا حتى يصب بوادي عرنة. ووادي وصيق هو الحد الشمالي بالاتفاق لموقف عرفة.
(4) قوله: ولا المسجد، زيادة من شفاء الغرام (1/ 561) ، والبحر العميق (2/ 48) .
(5) الحضن: هو جبل بأعلى نجد، وهو أول حدود نجد (معجم البلدان 2/ 271) . قال البلادي في كتابه: معجم المعالم الجغرافية (ص: 102) : هو من جبال العرب الشهيرة، ويسمى اليوم حضنًا، وضلع البقوم. وهو جبل شامخ يقع شرق الطائف إلى الشمال، سكانه قبيلة البقوم، إذا سرت من الطائف على طريق الرياض ترى حضنًا يمينك، به أودية ومياه كثيرة.
(6) (شفاء الغرام(1/ 561) .)
(7) شفاء الغرام: (1/ 562) .