الصفحة 463 من 1157

المضيق، وقد ذكر حد المزدلفة بما ذكرناه جماعة من العلماء منهم: عطاء، كما في تاريخ الأزرقي عنه [1] ، والإمام الشافعي في كتابه"الأم" [2] ، لأنه قال: المزدلفة حدها من حيث يفيض من مأزمي عرفات إلى أن يأتي قرن محسر، هكذا على يمينك وشمالك من تلك المواطن القوابل، والظواهر، والنجاد، والوادي، كل ذلك من المزدلفة. انتهى.

وسميت مزدلفة؛ لازدلاف الناس إليها - أي: اقترابهم - وقيل: لمجيء الناس إليها في زلف من الليل - أي ساعات - وقيل. غير ذلك، ويقال للمزدلفة: جمع، سميت بذلك لاجتماع الناس بها، وقيل: لاجتماع آدم وحواء فيها، وقيل: لجمع الصلاتين فيها. وبها مسجد حول قزح [3] ، وهو صغير] [4] ، مربع ليس بالطويل [الحيطان] [5] ، طوله إلى جهة القبلة ستة وعشرون [ذراعًا] [6] إلا ثلث ذراع غير أن الجهة التي على يسار المصلي تنقص في الطول عن الجهة اليمنى خمسة أذرع إلا [ثلثًا] [7] ، وعرضه اثنان وعشرون ذراعًا، وفي قبلته محراب فيه حجر مكتوب: أن الأمير يلبغا [الخاصكي] [8] جدد هذا المكان بتاريخ القعدة سنة ستين وسبعمائة. وذرع

(1) الأزرقي (2/ 190 - 193) .

(2) الأم (2/ 212) .

(3) قزح: جبيل صغير يقع في الطرف الجنوبي الشرقي من مزدلفة، أقيم عليه اليوم قصر ملكي، وهو يشرف على مسجد الشعر الحرام من الجنوب، وبينه وبين ذات السليم (مكسر) الطريقان (3 و 4) المؤديان إلى طريق ضب. والجبل الذي كان يعرف (بالميقدة) لأنهم كانوا يوقدون عليه النار، ولا زال قزح على حاله لم يؤخذ منه إلا اليسير.

(4) إلى هنا ينتهي المستدرك من شفاء الغرام.

(5) قوله: الحيطان، زيادة من شفاء الغرام (1/ 585) .

(6) في ب: ذرعًا، وكذا وردت في الموضع التالي.

(7) في ب: ثلث.

(8) في ب: الخصفكي. والمثبت من شفاء الغرام، الموضع السابق.

والخاصكي، والخاصكية (خاسكية) : خاص بالسلطان، أي: (الخاصة الملكية) . (معجم الكلمات الأعجمية والغريبة للبلادي ص: 42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت