وقال الشيخ عز الدين ابن جماعة: وما ذكره المحب الطبري هو الظاهر الذي يقتضيه نقل الخلف عن السلف. انتهى [1] .
وقال صاحب المغرب [2] : الميقدة بالمشعر الحرام على قزح، كان أهل الجاهلية يوقدون عليها النار.
وقال قوام الدين في شرح الهداية: وقيل: إنه كان كانون [3] آدم عليه الصلاة والسلام.
قال ابن اللخمي: والميقدة بناها قصي جد النبي صلى الله عليه وسلم ليشهدوا بها الحجاج المقربون من عرفات. انتهى.
قال الأزرقي: وعلى جبل قزح أسطوانة - أي: مأذنة - من حجارة تدويرها أربعة وعشرون ذراعًا، وطولها في السماء اثنا عشر ذراعًا، وفيها خمس وعشرون درجة، وهي على أكمة مرتفعة، كانوا يوقدون عليها في خلافة الرشيد [شمعًا] [4] ليلة مزدلفة، وكانوا قبل ذلك يوقدون بالحطب، وبعد هارون يوقدون بالمصابيح الكبار فيصل نورها إلى مكان بعيد، ثم مصابيح صغار. انتهى [5] .
ذكر منى:
اعلم أن منى من حرم مكة المشرفة بلا خلاف، والجبال المحيطة بها ما أقبل منها عليها فهو منها، وما أدبر فليس منها.
(1) البحر العميق (2/ 74) .
(2) المغرب (2/ 364) .
(3) الكانون والكانونة: الموقد (اللسان، مادة: كنن) .
(4) في ب: أشمع.
(5) الأزرقي (2/ 187) ، وانظر: الفاكهي (4/ 324) .