"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما. والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" [1] .
وفي الموطا أيضًا: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني [قد] [2] كنت تجهزت إلى الحج، فقال لها صلى الله عليه وسلم:"اعتمري في رمضان. فإن عمرة فيه كحجة" [3] .
وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: افصلوا بين حجكم وعمرتكم، فإن ذلك أتم لحج أحدكم وأتم لعمرته أن يعتمر في غير أشهر الحج [4] . انتهى.
شيخنا في توضيح المناسك.
وأفضل جهات الحل الجعرانة، ثم التنعيم. قال النووي [5] : ثم الحديبية.
وفي حاشية قوله:"ثم التنعيم"تبع في هذا - أي: الحطاب - سيدي خليل، وهو تابع لما في النوادر، لكن الذي عليه الأكثر كما قال بهرام وابن شاس، وابن الحاجب، وابن عرفة، وغيرهم: أن التنعيم مساويًا للجعرانة لا أفضلية لواحد منهما على الآخر، كما في الرياحين.
وسمي التنعيم؛ لأن على يمينه جبل نعيم وعلى يساره جبل ناعم، واسم الوادي نعمان [6] . انتهى.
[وفي] [7] رحلة ابن بطوطة [8] : أن بطريق التنعيم جبال الطير وهي أربعة
(1) أخرجه مالك (1/ 281 ح 65) .
(2) قوله: قد، زيادة من الموطأ (1/ 281) .
(3) أخرجه مالك (1/ 281 ح 66) .
(4) أخرجه مالك (1/ 282 ح 67) .
(5) الإيضاح (ص: 423) .
(6) القاموس المحيط (1/ 1502) ، ومعجم البلدان (2/ 49) ، ومعجم ما استعجم (1/ 321) .
(7) (في الأصل: في.)
(8) رحلة ابن بطوطة (1/ 165 - 166) .