الصفحة 481 من 1157

وهذان المسجدان والحديبية لا يعرفان. قاله الفاسي [1] .

ونزل باقصاها النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم محرمًا فصده المشركون من دخول مكة، وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدنا عثمان بن عفان بكتابه لأشراف قريش يعلمهم بأنه قدم مكة معتمرًا لا مقاتلًا، فصمموا على أن لا يدخل مكة في هذا العام، ثم رمى رجل من أحد الفريقين على الفريق الآخر، فكانت بينهما معاركة بالنبل والحجارة، [وأمسكت] [2] قريشًا عثمان بن عفان رضي الله عنه، وأشاع إبليس لعنه الله أنهم قتلوه، وأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض المشركين وقال صلى الله عليه وسلم:"لا نبرح حتى [نناجزهم] [3] الحرب"ودعى الناس عند الشجرة للبيعة على الموت أو على أن لا يفروا، فبايعوه على ذلك، وذلك قوله تعالى: {إن الذين يبايعونك} - [أي] [4] : تحت الشجرة - إلى قوله: {عظيمًا} [الفتح: 10] ، فلما سمع الكفار بالمبايعة نزل بهم الخوف وأرسلوا رجلًا منهم يعتذر بأن القتال ما وقع إلا من سفهائهم، وطلبوا أن يرسل من أسر منهم فقال صلى الله عليه وسلم:"إني غير مرسل حتى يأتوني أصحابي"، فقال ذلك الرجل: أنصفت، فبعث إليهم فأرسلوا سيدنا عثمان بن عفان وجماعة من المسلمين رضي الله عنهم، ووقع الصلح بينه وبين ذلك الرجل على شرط أن توضع الحرب بينهم عشر سنين، وأن يؤمن بعضهم بعضًا، وأن يرجع عنهم عامهم هذا ويأتي معتمرًا في العام القابل، وأن يرد إليهم من جاء منهم مسلمًا، وأن لا يردوا إليه [من] [5] جاء إليهم ممن تبعه،

(1) شفاء الغرام (1/ 553) .

(2) في الأصل: وأمسكوا.

(3) في الأصل: ننجازهم.

(4) قوله: أي، زيادة على الأصل.

(5) في الأصل: ما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت