البحر وتركوها، فاستمرت خربًا أعوامًا.
ونقل أيضًا: أن في زمن دولة الأمير عيسى بن فليتة [1] كان يأخذ الجزية من المغاربة، والسبب في ذلك: أن كلبًا دخل إلى جدة من كلابه فأخذ رغيفًا فقتله المغاربة، فأراد الأمير قتلهم هو وقواده، فلما تحققوا المغاربة الهلاك جعلوا له الجزية، كل إنسان عليه سبعة يوسفية ويوسفي للقواد، فتقرر ذلك إلى زمن الأمير مكثر، وأول من أسسه الأمير عيسى بن فليتة، وبقي إلى آخر دولة الأمير مكثر، فأنفذ الأمير صلاح الدين بن يوسف ستة آلاف أردب حب، وجعلها للأمير مكثر في مقابلة ما يأخذه من المغاربة، فأخذها وترك ما يأخذه من المغاربة. والله أعلم. كذا في الجامع.
وجدة - بضم الجيم وتشديد المهملة: موضع على ساحل البحر غربي مكة بينهما مرحلتين [2] ، سماها بعضهم: [منقطع] [3] الأعشاش - جمع عشة -.
وسميت جدة؛ لأنها حاضرة البحر، والجدة ما والى البحر، والنهر ما والى البر.
قال في التنبيه: وأصل الجدة: الطريق الممتد. قاله البكري في المعجم [4] . انتهى.
(1) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 339) ، وغاية المرام (1/ 527) ، والعقد الثمين (5/ 437) .
(2) المرحلة: هي المسافة التي يقطعها السائر في نحو يوم، أو ما بين المنزلين (المعجم الوسيط 1/ 335) .
(3) في الأصل: مقطع. والتصويب من الأزرقي (2/ 131) .
(4) معجم ما استعجم (1/ 371) .