الصفحة 495 من 1157

المسجد ثم تعود لخلو المسجد [من] [1] الناس وهو صدوق عندي. انتهى ما ذكره القطب.

ثم قال أيضًا [2] : وكنا نرى سوق المسعى وقت الضحى خاليًا من الباعة، وكنا نرى القوافل تأتي بالحنطة من بجيلة [3] فلا تجد من يشتري منهم جميع ما جلبوه، فكانوا يبيعون ما جاؤوا به بالأجل لأجل الاضطرار ليعودوا بعد ذلك ويأخذوا أثمان ما باعوه، وكانت الأسعار رخيصة جدًا؛ لقلة الناس وعسر الدراهم.

وأما الآن فالناس كثيرون.

قلت: هذا في زمانه، وأما الآن فلا يعلم ما فيها من كثرة الخلق إلا الله تعالى.

قال القطب [4] : ومكة شرفها الله بها جبال تحيط بها لا يسلك إليها الخيل والإبل والأحمال إلا من [ثلاثة] [5] مواضع:

أحدها: من جهة المعلا، والثانية: جهة الشبيكة، والثالثة: جهة المسفلة.

وأما الجبال المحيطة بها: فيسلك من بعض شعابها الرجال على أقدامهم لا الخيل. وكانت مكة مسورة في قديم الزمان، مسورة من جهة المعلا، كان بها سور عريض من طرف جبل عبدالله بن عمر إلى الجبل المقابل له، وكان فيه باب من خشب مصفح بالحديد أهداه بعض ملوك الهند إلى

(1) في الأصل: عن. والتصويب من الإعلام، الموضع السابق.

(2) الإعلام (ص: 12) .

(3) بجيلة: قرية لذوي زيد من الأشراف العبادلة، شمال شرقي الرميدة في وادي لية، شرق الطائف (معجم معالم الحجاز 1/ 178) .

(4) الإعلام (ص: 13) .

(5) في الأصل: ثلاث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت