القطب: [لم ندركه ولم ندرك] [1] آثاره. انتهى.
وذكر التقي الفاسي [2] أنه كان بمكة سور في أعلاها دون السور الذي تقدم ذكره قريبًا من المسجد المعروف بمسجد الراية، وأنه كان من الجبل الذي من جهة القرارة [3] - ويقال لذلك الجبل: لعلع [4] - إلى الجبل المقابل له إلى سوق الليل. قال: وفي الجبل آثار تدل على اتصال السور بها.
قال القطب [5] : ولم ندرك شيئًا من آثار هذا السور مطلقًا، ولعل دور مكة كانت تنتهي إلى هذا المحل حيث وضع السور، ثم اتصل العمران إلى أن احتيج إلى سور المعلا.
قال الفاكهي [6] : ومن آثار النبي صلى الله عليه وسلم فيه عند بئر جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل، وكان الناس لا يتجاوزون السكنى قدم الدهر هذا البئر، وما فوق ذلك خاليًا من الناس، وفي ذلك يقول عمر بن [أبي] [7] ربيعة شعر:
نزلوا بمكة في قبائل نوفل [نزلوا وخلف] [8] البئر أعلا منزلا
والمسجد موجود والبئر خلفه، وضع رايته صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة فيه.
(1) في الأصل: لم يدركه ولم يدرك. والتصويب من الإعلام (ص: 13) .
(2) شفاء الغرام (1/ 46) .
(3) القرارة: حي من أحياء مكة في قرارة شمال الحرم في جبل قعيقعان تفصل جبل شيبة شرقًا يصعد إليها من الفلق، كانت تعرف بقرارة جبل شيبة (معجم معالم الحجاز 7/ 105) .
(4) لعلع: جبل كانت به وقعة لهم. قال أبو نصر: لعلع: ماء في البادية وقد وردته، وقيل: بين البصرة والكوفة (معجم البلدان 5/ 18) .
(5) الإعلام (ص: 14) .
(6) أخبار مكة (4/ 19) .
(7) قوله: أبي، زيادة على الأصل. وانظر: الأعلام للزركلي (5/ 52) .
(8) في الأصل: ونزلوا خلف. وقد عدلت لاستقامة الوزن الشعري.