قال الفاسى [1] : ما عرفت متى أنشئت هذه الأسوار ولا من أنشاها ولا من عمرها، غير أنه بلغني أن الشريف قتادة بن إدريس عمرها، وأظن أن السور الذي بأعلى مكة عمر في دولته، وسهلت العقبة التي بني عليها سور [باب] [2] الشبيكة، وذلك من جهة المظفر صاحب إربل في سنة [سبع] [3] وستمائة، ولعله الذي بنى السور الذي بأعلى مكة، والله أعلم. ذكره التقي الفاسي في شفاء الغرام. انتهى.
وفي العقد الثمين للتقي الفاسي [4] في ترجمة الشريف حسن: أنه جدد سور المعلا وباب الماجن؛ لتخلل البناء، وقصر جداره وذلك في سنة ثمانمائة [وست عشرة] [5] . انتهى.
ثم قال الفاسي [6] : ورأيت في بعض التواريخ ما يقتضي أنه كان [لمكة] [7] سور في زمن المقتدر العباسي، وما عرفت هل هو السور الذي بأعلا مكة وأسفلها أو من أحد الجهتين.
ثم قال القطب [8] : وطول مكة بالذراع من باب المعلا - أي: من بركة الشامي - إلى باب [الماجن] [9] درب المسفلة موضع السور الذي كان موجودًا في زمنه مارًا على طريق المدعى والمسعى وسيل وادي إبراهيم،
(1) شفاء الغرام (1/ 44) ، وانظر الإعلام (ص: 14) .
(2) قوله: باب، زيادة من شفاء الغرام، والإعلام.
(3) في الأصل: سبعة.
(4) العقد الثمين (3/ 370) .
(5) في الأصل: وستة عشر.
(6) شفاء الغرام (1/ 45) ، وانظر الإعلام (ص: 14) ، ودرر الفرائد (ص: 568) .
(7) في الأصل: بمكة. والتصويب من شفاء الغرام والإعلام.
(8) الإعلام (ص: 15) ، وانظر: شفاء الغرام (1/ 45) ، ودرر الفرائد (ص: 568) .
(9) في الأصل: الجان. والتصويب من الإعلام، الموضع السابق، وشفاء الغرام ودرر الفرائد، الموضعين السابقين.