الصفحة 508 من 1157

على يساره، فقال له ثبير: اهبط عني يا رسول الله فإني أخاف أن تقتل فيعذبني الله، فناداه حراء: إلي يا رسول الله صلى الله عليه وسلم. انتهى ما ذكره القرشي [1] .

ثم قال: يحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم اختبأ من المشركين في واقعة أخرى، ثم اختبأ في ثور في واقعة الهجرة. انتهى.

قال القطب بعد ذكر ما تقدم [2] : قلت: لم ينقل وقوع ذلك له صلى الله عليه وسلم مرتين، وليس في حديث السهيلي: أن حراء لما نادى النبي صلى الله عليه وسلم إلى الاختباء من المشركين خصوصًا، وقد قال السهيلي لما نقل هذا الحديث في الهجرة، قال: وأحسب في الحديث أن ثورًا ناداه لما قال له ثبير: اهبط عني. انتهى.

وفي المواهب اللدنية [3] : وهذا الغار الذي في جبل حراء مشهور بالخير والبركة، يشهد له حديث بدء الوحي الثابت في الصحيحين وغيرهما، وأورد ابن أبي جمرة سؤالًا [وهو أنه: لم] [4] اختص صلى الله عليه وسلم بغار حراء، فكان يخلو فيه ويتحنث به بدون غيره من المواضع؟ [ولم لم يبدله] [5] في أول تحنثه؟ أجيب عن ذلك: بأن هذا الغار له فضل زائد على غيره من قبل أن يكون فيه منزويًأ مجموعًا لتحنثه، وهو يبصر منه بيت ربه، والنظر إلى البيت عبادة، فكان له فيه ثلاث عبادات، وهو الخلوة، والتحنث، والنظر إلى البيت، وجمع هذه الثلاثة أولى من الاقتصار على بعضها دون بعض، وغيره

(1) البحر العميق) 3/ 294).

(2) الإعلام ص:) 47 - 48).

(3) المواهب اللدنية) 1/ 203).

(4) في الأصل: وهو لما. والتصويب من المواهب اللدنية، الموضع السابق، والبحر العميق) 3/ 294).

(5) في الأصل: ولما لم يبدو له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت