من الأماكن ليس فيه ذلك المعنى، جمع له صلى الله عليه وسلم في المبادئ كل حسنة. انتهى.
ومن عجائب ما ذكره المرجاني في بهجة النفوس [1] قال: خرجت في بعض الأيام إلى زيارة حراء، وكان يوم السبت الثاني من جماد الأول سنة [ثلاث] [2] وخمسين وسبعمائة، فلما كان بعض الظهر - وأنا فيه - سمعت لبعض الأحجار فيه أصواتًا عجيبة، فرفعت حجرين منها في يدي في كل كف [حجر] [3] ، فكنت أجد رعدة الحجر في يدي وهو يصيح، ثم إني رفعت يدي فصاحت كل واحدة من أصابعي أيضًا، وكان مجل [4] الصياح قدر قامة من الأرض، فما كان على سمتها صاح، وما كان أرفع من ذلك أو أخفض لم يتكلم، فعلمت أن ذلك [تسبيح] [5] ، فدعوت الله تعالى بما تيسر - وكانت الشمس إذ ذاك مغيمة -، فلما طلعت الشمس سكت، فقست الشمس فصار ظل كل شيء مثله ومثل ربعه، فقدرت بعد ذلك
بالاسطرلاب [6] ، [فكانت] [7] تلك هي الساعة العاشرة، وكان صوت الحجر يسمع من مدى مائة خطوة. قال: [فذكرت] [8] ما رأيت لوالدي رحمه الله. قال: وأنا جرى لي بحراء شبه ذلك، ثم صعدت الجبل المذكور مرة أخرى في بعض الأيام ومعي جماعة فحصل لنا ذلك، وسمعوا ما
(1) بهجة النفوس) 1/ 132).
(2) في الأصل: ثلاثة. والتصويب من البحر العميق) 3/ 294).
(3) في الأصل: حجرًا.
(4) مجل: أثر (اللسان، مادة مجل) .
(5) في الأصل: تسبيحًا.
(6) الاسطرلاب: جهاز استعمله المتقدمون في تعيين ارتفاعات الأجرام السماوية ومعرفة الوقت والجهات الأصلية (المعجم الوسيط 1/ 17) .
(7) في الأصل: فكان. والتصويب من البحر العميق) 3/ 294).
(8) في الأصل: تذكرت. والتصويب من بهجة النفوس (1/ 132) ، والبحر العميق) 3/ 294).