أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أن يكمل نحر المائة بدنة عنه، وهو موضع مأثور مشهور، غير أنه دثر، عمر من عمره. انتهى كلامه.
وطول هذا المسجد على ما ذكره الفاسي [1] : ثمانية أذرع، وعرضه سبعة، الجميع بذراع الحديد.
قلت: وهو الآن عمار، والحجران المكتوبان موجودان في حائطه بجانب المحراب، وهو في زقاق وهو مشهور. انتهى.
ومنها: مسجد الخيف [2] ، وهو مسجد مشهور عظيم الفضل.
قال ابن فارس اللغوي: الخيف: ما ارتفع من الأرض وانحدر من الجبل، ومسجد منى المشهور يسمى: مسجد الخيف؛ لأنه في سفح جبلها.
قال الأزرقي رحمه الله [3] : ذرع مسجد الخير من وجهه في طوله من حدته إلى حد دار الإمارة التي تلي عرفة مائتا ذراع وثلاثة [وتسعون] [4] ذراعًا واثنا عشر أصبعًا، [ومن] [5] حدته التي [تلي] [6] الطريق السفلى في عرضه إلى حدته التي تلي الجبل مائتا ذراع وأربع أذرع واثنا عشر أصبعًا، وطوله مما يلي الجبل من حدته السفلى [إلى حدته] [7] التي تلي دار الإمارة
(1) الفاسي (1/ 498) .
(2) مسجد الخيف: الخيف: ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء، ومنه سمي مسجد الخيف من منى، وهو خيف بني كنانة (معجم البلدان 2/ 412) . ويسمى مسجد العيشومة، وهي شجرة كانت نابتة هناك. أنشأه الخليفة العباسي المعتمد على الله سنة 256 هـ. عمر عدة مرات، كان آخرها في العهد السعودي (الأزرقي 2/ 174، والجامع اللطيف ص: 327، ومرآة الحرمين 1/ 322 - 325، ومعالم مكة التاريخية ص: 271) .
(3) الأزرقي (2/ 181 - 182) .
(4) في الأصل: وسبعون. والمثبت من الأزرقي (2/ 181) .
(5) في الأصل: من.
(6) في الأصل: تلطم. والمثبت من الأزرقي (2/ 181) ، والبحر العميق (3/ 289) .
(7) زيادة من الأزرقي والبحر العميق، انظر الموضعين السابقين.