الصفحة 543 من 1157

مشهور يزار إلى الآن، ويكون كل ليلة [اثنتي عشرة] [1] من ربيع الأول في كل عام، تجتمع الفقهاء والأعيان مع نظار الحرم والقضاة الأربعة بمكة بعد صلاة المغرب بالشموع الكثيرة والفوانيس والمشاعل، والمشايخ مع طوائفهمبالأعلام الكثيرة، ويخرجون من المسجد إلى سوق الليل، ويمشون فيه إلى المحل الشريف بازدحام، ويخطب فيه شخص ويدعو فيه للسلطان، ثم يعودون إلى المسجد الحرام، ويجلسون صفوفًا من جهة الباب الشريف خلف العام، ويقف رئيس زمزم بين يدي ناظر الحرم والقضاة [ويدعو] [2] للسلطان، ثم يؤذن للعشاء، ويصلون على عادتهم ثم يتفرقون، ويأتي [3] الناس من البدو والحضر [وأهل جدة وسكان الأودية في تلك الليلة لإحياء هذه الليلة ويفرحون بها] [4] ، وكيف لا يفرح المؤمنون بليلة ظهر فيها أشرف الأنبياء والمرسلين، وكيف لا يجعلونه [عيدًا] [5] من [أكبر] [6] أعيادهم [7] ، غير أن بعض [المتعسفين] [8] أنكر حصول هذا الجمع على هذا الوجه لما أنه تجتمع فيه من الملاهي والغوغاء، واجتماع الرجال مع النساء، فيكون ذلك بدعة، ولم يحك عن السلف بشيء من ذلك.

قال القطب [9] : والصواب أن هذه الجمعية إن حفظت من الجمع بين النساء والرجال وما يتوقع فيها من مواقع الملاهي فهي بدعة حسنة،

(1) في الأصل: اثنا عشر.

(2) في الأصل: ويدعون. والتصويب من الإعلام (ص: 439) .

(3) في الأصل: ويأت.

(4) في الأصل: إلى المولد. والمثبت من الإعلام، الموضع السابق.

(5) قو له: عيدًا، زيادة من الإعلام، الموضع السابق.

(6) في الأصل: أكبار. والتصويب من الإعلام، الموضع السابق.

(7) الاحتفال بالمولد والاجتماع له أمر لم يؤثر عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم المقتدون بهديه والملتزمون بأمره ونهيه، ومن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد.

(8) في الأصل: المتقشفين. والتصويب من الإعلام، الموضع السابق.

(9) الإعلام (ص: 439 - 440) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت