الصفحة 575 من 1157

جائز، وأنه حق الله، وحفظ حقه في حرمه أولى من أن يضاع، والقول الثاني: بالمنع. نقله ابن الحاجب وابن شلس.

ومحل التردد: إن كان القتال للحاضر بالحرم أو بمكة ولم يبدأنا بالقتال، وأما إن كان في الحل أو في الحرم وبدأنا بالقتال فإن مقاتلته جائزة، أو واجبة إذا خيف منه من غير خلاف، ولا يرد على الجواز الذي هو أحد شقي التردد خبر:"إنما أحلت لي ساعة من نهار"وما في معناه من الأخبار الدالة على المنع؛ لأنها محمولة عند علمائنا على القتال بما يعم؛ كالمنجنيق والمدفع [1] إذا أمكن صلاح الحال بدونه، وإلا جاز، وجاز حمل السلاح بمكة حينئذ.

وخبر:"لا يحل لأحد أن يحمل السلاح بمكة"محمول عند أهل العلم على حمله لغير ضرورة ولا حاجة، وإلا جاز، وهو قول مالك والشافعي وغيرهما، ويجوز دخولها بعده صلى الله عليه وسلم عند المالكية لحرب في قتال جائز، وقول القاضي: لا يحل دخولها بعده لحرب أو مجيء يحمل على غير القتال الجائز.

وأما القتال الجائز فيجوز دخولها به وبغير إحرام. انظر الشيخ سالم السنهوري.

(1) أطلق مصطلح مدفعية في بادئ الأمر على كل ما يستعمل في الحروب من مدافع وبنادق، ثم قصر استعماله أخيرًا على أنواع من المدافع الثقيلة والهاوتزر والجنود الذين يتولون إدارتها، والعجلات والحيوانات التي تستخدم في حملها وجرها. هذا وقد ظهر المدفع في أعقاب اكتشاف البارود، وكان أهم استعمال له هو مهاجمة الحصون التي فقدت أهميتها الدفاعية في العصور الوسطى. فقد استخدم العثمانيون المدافع في حصارهم القسطنطينية، كما استخدموا المدافع البرونز التي تقذف الحجارة. وتنقسم المدفعية عامة إلى: مدفعية ثابتة تعمل في الحصون، ومدفعية ضد الطائرات أو متنقلة بدرجات مختلفة، حيث كانت تجر في ميدان الحرب في بادئ الأمر بواسطة عجلات الخيل، تم استخدمت السكك الحديدية بعدها، واستخدمت في الدبابات أثناء الحرب العالمية الثانية وبعدها (الموسوعة العلمية الميسرة ص: 1673) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت