والزوايا لا تعيذهم من القصاص وإقامة حدود وديون الناس، بل يخرجون وتقام عليهم حدود الله وحقوق الخلق.
وفي الإحياء: يروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى أنه قال: إذا أردت أن أخرب الدنيا بدأت ببيتي [فخربته] [1] ، ثم أخرب الدنيا على إثره. رواه الغزالي [2] .
ويروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الإيمان ليأرز [3] فيما بين الحرمين - يعني: مكة والمدينة -". ذكره أبو محمد المرجاني في الفتوحات الربانية.
حكاه القرشي [4] .
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سار مهاجرًا إلى المدينة تذكر مكة في طريقه فاشتاق إليها، فأتاه جبريل عليه السلام فقال: أتشتاق إلى بلدك ومولدك؟ قال:"نعم"، قال: فإن الله تعالى يقول لك: {إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد} [القصص: 85] أي: مكة [5] . ذكره القرشي.
وقال الحسن البصري رضي الله عنه [6] : ما أعلم اليوم بلدة على وجه الأرض ترفع فيها من الحسنات وأنواع البر كل واحدة منها بمائة ألف حسنة ما يرفع بمكة، وما أعلم بلدة على وجه الأرض [يكتب] [7] لمن صلى [فيها] [8] ركعة واحدة بمائة ألف ركعة غير مكة، ولا من تصدق
(1) في الأصل: فأخربه. وانظر: الإحياء (1/ 243) ، والبحر العميق (1/ 15) .
(2) إحياء علوم الدين (243/ 1) .
(3) في هامش الأصل بخط الدهلوي: قوله: ليأرز، الأرز: الاجتماع. ا هـ.
(4) البحر العميق (1/ 15) .
(5) بهجة النفوس (1/ 57) .
(6) فضائل مكة (1/ 21) .
(7) زيادة من البحر العميق (1/ 15) .
(8) مثل السابق.