الصفحة 578 من 1157

بدرهم واحد بمائة ألف إلا بمكة، ولا أعلم بلدة فيها شراب الأبرار ومصلى الأخيار إلا مكة - أي شرب زمزم والصلاة في الحجر - ولا أعلم بلدة يصلى فيها حيث أمر الله عز وجل إلا بمكة. قال تعالى: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] ، ولا أعلم على وجه الأرض شيئًا في مسه يحط الخطايا والذنوب كما يحط الورق عن الشجر إلا بمكة وهو استلام الركنين. قال صلى الله عليه وسلم:"مسهما يحط الخطايا حطًا". ثم قال:"ما أعلم على وجه الأرض بلدة إذا دعا أحد بدعاء أمنت عليه الملائكة إلا بمكة حول البيت الحرام، ثم ما أعلم بلدة صدر إليها جميع النبيين والمرسلين خاصة ما صدر إلى مكة، ثم ما أعلم في بلدة تغدوا إليها الملائكة وتروح في كل لحظة وساعة على صور شتى لا يقطعون ذلك ولا يفترون عنه [إلا] [1] الطواف بالبيت، ثم ما أعلم على وجه الأرض بقعة يكتب لمن نظر إليها عبادة الدهر [إلا نظر] [2] الكعبة، ولا أعلم بلدة يحشر منها من الأنبياء والأولياء والأبرار والفقهاء والعباد والزهاد والصلحاء من الرجال والنساء ما يحشر من مكة، ويحشرون آمنين يوم القيامة، ثم ما أعلم أن شيئًا من الجنة في بلدة على وجه الأرض [يشاهد ويلتمس] [3] إلا بمكة، وهو الحجر الأسود ومقام إبراهيم، وما أعلم أنه ينزل في الدنيا كل يوم رائحة الجنة وروحها ما ينزل بمكة، ويقال: إن ذلك للطائفين". ذكره القرشي [4] .

وذكر المرجاني في بهجة النفوس [5] : أن الخضر عليه السلام يقضي

(1) في الأصل: أي. والمثبت من البحر العميق (1/ 15) .

(2) في الأصل: وهو النظر إلى. والتصويب من البحر العميق، الموضع السابق.

(3) في الأصل: يلتمس. والتصويب من البحر العميق (1/ 15) .

(4) البحر العميق (1/ 14 - 15) ، وانظر: سيدة الأعمال (ص:47 - 48) .

(5) بهجة النفوس (1/ 187) ، وانظر: البحر العميق (1/ 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت