الحرم، بل كان يخرج إلى الحل عند قضاء الحاجة، وبقي على هذا أبو [عمرو] [1] الزجاجي الصوفي أربعين سنة.
وعن إبراهيم قال: كان الاختلاف إلى مكة أحب إليهم من المجاورة.
وقال الشعبي: لم يكن أحد من المهاجرين والأنصار يقيم بمكة. ذكرها سعيد.
وسئل مالك رضي الله عنه عن الحج والجوار أحب إليك أم الحج والرجوع؟ فقال: ما كان الناس إلا على الحج والرجوع وهو أحب إليه، وفهم ابن راشد من هذا اقتصار الكراهة على المجاورة بها، وذهب أبو يوسف ومحمد والشافعي وأحمد رضي الله عنهم إلى استحباب المجاورة بها.
وفي الملتقطات في المبسوط في باب الاعتكاف: وإن المجاورة في قولهم الأفضل، قال: وعليه عمل الناس.
حكى الفاسي في منسكه عن المبسوط أن الفتوى عليه.
وفي الحديث:"المقام بمكة سعادة والخروج منها شقاوة".
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه"من صبر على حر مكة ولو ساعة من النهار تباعدت عنه النار مسيرة مائة عام" [2] .
وعن سعيد بن جبير: من مرض بمكة يومًا كتب الله له من العمل الصالح الذي كان يعمله في سبع سنين [3] . رواه الفاكهي.
وقيل لأحمد بن حنبل في رواية: أتكره المجاورة بمكة؟ قال: قد جاور بها
(1) أخرجه الفاكهي (2/ 312) .
(2) في الأصل: مجاورًا.
(3) في الأصل: يرضى. والتصويب من البحر العميق (1/ 17) .