خاتمة: في ذكر مقابر مكة وفضلها وذكر بعض من دفن بها ومن دفن بغيرها - أي بمكة - تبركًا بذكر أسمائهم:
فمنها: المعلا.
قال الأزرقي [1] : كان أهل مكة في الجاهلية وفي صدر الإسلام يدفنون موتاهم في شعب [أبي دب] [2] ، وبين الحجون إلى الشعب الصفي - صفي السباب -، وفي الشعب الملاصق لثنية المدنيين التي هي اليوم مقبرة أهل مكة، ثم تمضي المقبرة مصعدة لاصقة بالجبل إلى ثنية أذاخر بحائط خرمان.
وكان أهل مكة يدفنون موتاهم بجانب الوادي بيمينه وشماله في الجاهلية وصدر الإسلام، ثم حول الناس قبورهم في الشعب الأيسر للرواية الآتي ذكرها. وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"نعم الشعب ونعم المقبرة" [3] .
قال الأزرقي [4] : لا نعلم شعبًا بمكة مستطيلًا ناحية القبلة ليس فيه انحراف إلا شعب المقبرة، فإنه مستقبلًا وجهة الكعبة.
وقال الأزرقي في محل آخر [5] : وكان أهل مكة يدفنون موتاهم في جانب الوادي يمينه وشماله في الجاهلية وصدر الإسلام، ثم حول الناس قبورهم إلى الشعب الأيسر. ثم قال: ففيه اليوم قبور أهل مكة إلا آل عبد
(1) الأزرقي (2/ 209) ، وانظر: شفاء الغرام (1/ 533) .
(2) في الأصل: أبي ذئب. والتصويب من الأزرقي. وشعب أبي دب، هو الشعب المسمى اليوم (دخلة الجن) .
(3) أخرجه الأزرقي (2/ 211) .
(4) الأزرقي (2/ 209) .
(5) أخبار مكة للأزرقي (2/ 211) ، وشفاء الغرام (1/ 536) .