الصفحة 677 من 1157

وممن دفن بها: ثابت بن الضحاك الصحابي. استشهد في فتنة ابن الزبير ودفن بمقبرة المهاجرين، وقيل: عمر، وهو أصح، وقيل: لبيد بن بعكك.

ذكره مصطفى جنابي في تاريخه.

قلت: هذه المقبرة الآن لم تعرف ولم يدفن أحد بها؛ لبعدها عن مكة.

وأما من دفن في غير هذه المقابر مما وقفت عليه، فسيدنا عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما. اختلف العلماء في الموضع الذي دفن به سيدنا عبد الله بن عمر، والأصح من ذلك: أنه دفن بفخ، ففي القاموس [1] : فخ [2] ؛ موضع قرب مكة، دفن فيه عبد الله بن عمر.

وقال ابن الجوزي: هو آخر من مات من الصحابة بها ممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم، ودفن بفخ - بالخاء المعجمة - موضع بقرب مكة.

وقال صاحب مختصر معجم البلدان عن السيد ابن هاشم العلوي: فخ: وادي الزاهر [3] ، وفيه قبور جماعة من العلويين قتلوا فيه في واقعة كانت لهم مع أصحاب موسى الهادي بن المهدي بن المنصور في ذي القعدة سنة [تسع] [4] وستين ومائة. انتهى.

(1) القاموس المحيط (ص: 328) .

(2) فخ: واد معروف بمكة واقع في مدخلها بين طريق جدة وببن طريق التنعيم ووادي فاطمة، ويسمى أيضًا: وادي الزاهر، لكثرة الأشجار والأزهار التي كانت فيه قديمًا، وأما اليوم فيعرف باسم: الشهداء (معجم البلدان 4/ 237) .

(3) الزاهر: على نحو ميلين من مكة على طريق التنعيم، وهو موضع على جانبي الطريق فيه أثر دور وبساتين وأسواق (رحلة ابن بطولة ص: 165) وبه الآن مستشفى الملك عبد العزيز، والتي اشتهرت بمستشفى الزاهر. أما الأستاذ البلادي فيقول: إن الزاهر هذا والمعروف حاليًا ليس هو المقصود في ذلك العصر، وإنما المقصود بالزاهر ما يسمى الآن بجرول، والذي به في الوقت الحاضر مستشفى الولادة وسوق الخضار بمكة (انظر: معجم معالم الحجاز 4/ 127) .

(4) في الأصل: تسعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت