في تنزيل الرحمات على من مات [1] .
ومنهم: الشيخ مسعود راعي الشبابه. دفن بالمجزرة القديمة سنة ثمان مائة [وتسع] [2] وثلاثين، وله قصة عجيبة مع العرابي مذكورة في تنزيل الرحمات، وهذه المجزرة بطلت الآن، وهي بالزقاق الذي بجانب علم المدعا في الزقاق الذي يؤدي إلى سوق الليل على يمين الذاهب.
ومنهم: الشيخ أبو السعود بن هبة الله بن عبدالحميد الشيرازي المكي الشافعي [3] . ولما أن تم به من العمر [ثلاث] [4] وستون سنة مرض، فأتاه مولانا الشيخ السيد محمد بلفقيه [5] صاحب الشبيكة ومعه القاضي حسين المالكي والشيخ القطب الحنفي - صاحب التاريخ - لأجل زيارته، فقال الشيخ أبو السعود لمن حضر: دور هذا اليوم أنتقل إلى القرارة [6] فادفنوني في مجلسي هذا ومسكني من هذه الدار، فتوفي رحمه الله يوم الثلاثاء حادي عشر صفر سنة تسعمائة [واثنتين] [7] وسبعين، وحفر له قبر والده الشيخ هبة الله بالمعلا، فلما أتوا بجنازته إلى المسجد الحرام وصلي عليها عند باب
الكعبة، قال السيد محمد بلفقيه [8] : هل أنتم ذاكرون وصية الشيخ أبي السعود؟ فقالوا له: المعلا أحسن، فقال بلفقيه: هو يتصرف، وحيث أشار به هو الأحسن، فلما وصلت الجنازة إلى المدعا شقت من ثمة كالسهم إلى
(1) تنزيل الرحمات (2/ 119) .
(2) في الأصل: تسعة.
(3) ترجمته في: تنزيل الرحمات) 2/ 116 - 117).
(4) في الأصل: ثلاثة.
(5) في الغازي: عبدالله بن محمد بالفقيه (2/ 273) .
(6) مكان غسل الأموات بمكة.
(7) في الأصل: اثنين.
(8) في الغازي: عبدالله بن محمد بالفقيه (2/ 273) .