الصفحة 74 من 1157

يجلس عليه في الجنة. وهذا السياق يدل على أن آدم عليه السلام أهبط من الجنة إلى أرض الهند ابتداء.

وفي مثير الغرام عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن آدم عليه السلام أهبطه الله إلى موضع الكعبة وهو مثل الفلك من شدة رعدته ثم قال: يا آدم تخط فتخطى فهذا هو بأرض الهند، فمكث هناك ما شاء الله ثم استوحش إلى البيت فقيل له: حج يا آدم، فأقبل يتخطى حتى قدم مكة ... الحديث [1] .

والسياق المذكور أيضًا يدل على أن الخيمة والحجر الأسود نزلا بعد خروج آدم من الجنة، ويدل كون الحجر الأسود نزل عليه ما في مثير الغرام: وأنزل الحجر الأسود وهو يتلألأ كأنه لؤلؤة بيضاء، فأخذه آدم فضمه إليه اسئئناسًا به. هذا كلامه [2] .

وفي رواية عنه: أنزل الركن والمقام مع آدم عليه السلام ليلة نزل آدم من الجنة، فلما أصبح رأى الركن والمقام فعرفهما فضمهما إليه [3] .

[قال الحلبي] [4] : فليتأمل الجمع.

وفي رواية: إن آدم نزل بتلك الياقوتة؛ فعن كعب الأحبار قال: أنزل الله من السماء ياقوتة مجوفة مع آدم عليه الصلاة والسلام فقال: يا آدم هذا بيتي أنزلته معك يطاف حوله كما يطاف حول العرش، ويصلى حوله كما يصلى حول عرشي أي: على ما تقدم. ونزل معه الملائكة فرفعوا قواعده

(1) العلل المتناهية (2/ 570) .

(2) مثير الغرام (ص: 373) .

(3) الدر المنثور (1/ 325) .

(4) قوله: قال الحلبي، زيادة من ب. (وانظر: السيرة الحلبية 1/ 245) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت