يجلس عليه في الجنة. وهذا السياق يدل على أن آدم عليه السلام أهبط من الجنة إلى أرض الهند ابتداء.
وفي مثير الغرام عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن آدم عليه السلام أهبطه الله إلى موضع الكعبة وهو مثل الفلك من شدة رعدته ثم قال: يا آدم تخط فتخطى فهذا هو بأرض الهند، فمكث هناك ما شاء الله ثم استوحش إلى البيت فقيل له: حج يا آدم، فأقبل يتخطى حتى قدم مكة ... الحديث [1] .
والسياق المذكور أيضًا يدل على أن الخيمة والحجر الأسود نزلا بعد خروج آدم من الجنة، ويدل كون الحجر الأسود نزل عليه ما في مثير الغرام: وأنزل الحجر الأسود وهو يتلألأ كأنه لؤلؤة بيضاء، فأخذه آدم فضمه إليه اسئئناسًا به. هذا كلامه [2] .
وفي رواية عنه: أنزل الركن والمقام مع آدم عليه السلام ليلة نزل آدم من الجنة، فلما أصبح رأى الركن والمقام فعرفهما فضمهما إليه [3] .
[قال الحلبي] [4] : فليتأمل الجمع.
وفي رواية: إن آدم نزل بتلك الياقوتة؛ فعن كعب الأحبار قال: أنزل الله من السماء ياقوتة مجوفة مع آدم عليه الصلاة والسلام فقال: يا آدم هذا بيتي أنزلته معك يطاف حوله كما يطاف حول العرش، ويصلى حوله كما يصلى حول عرشي أي: على ما تقدم. ونزل معه الملائكة فرفعوا قواعده
(1) العلل المتناهية (2/ 570) .
(2) مثير الغرام (ص: 373) .
(3) الدر المنثور (1/ 325) .
(4) قوله: قال الحلبي، زيادة من ب. (وانظر: السيرة الحلبية 1/ 245) .