الصفحة 786 من 1157

عبادة ربه إلى أن توفي ليلة الجمعة عاشر جماد الآخر من السنة المذكورة، وكانت ولايته تسعة أشهر وثلاثة أيام [1] .

وفي مدته كانت عمارة البيت الحرام، وخلف عشرة بنين وهم: محمد، وأحمد، وحمود، وحسين، وهاشم، وثقبة، وزامل، ومبارك، وحامد، وزين العابدين. طرح الله البركة في هذه الذرية، لا زال مجدهم مكين وفخارهم في عز وتمكين، وهم يلقبون بالعبادلة وبذوي عبد الله، فأنعم بهم من سادات أجلة. انتهى.

ثم وليها الشريف محمد بن عبد الله بن حسن بن أبي نمي، كان سيدًا شجاعًا، مقدمًا، رئيسًا، ولاه والده الشريف عبد الله مكة في حياته، وأشرك معه الشريف زيد بن محسن غرة صفر سنة ألف [وإحدى] [2] وأربعين، وخطب لهما على المنابر إلى شعبان من السنة المذكورة، فوصلت الأتراك من اليمن - وقصتهم مذكورة ستأتي في ترجمة الشريف زيد - فوقع اللقاء بين السادة الأشراف وبين الأتراك فحصلت ملحمة عظيمة وقتال شديد، وقال صاحب الترجمة وجماعة من الأشراف، وتوجه بقية الأشراف إلى وادي مر، ودخلت الأتراك مكة، ونودي بالبلد للشريف نامي بن عبد المطلب، وكان دخولهم من جهة بركة ماجن، فتعبت الناس أشد تعب، وحصل الخوف الشديد، وتسلطت العساكر على الناس وأزعجوهم [نهبًا وفسقًا] [3] وظلمًا، وحمل صاحب الترجمة ذلك اليوم ودفن بالمعلا بمقابر

(1) خلاصة الأثر (3/ 38 - 39) .

(2) في الأصل: وأحد.

(3) في الأصل: بها فسقًا. والتصويب من خلاصة الأثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت