الصفحة 787 من 1157

آبائه وأجداده بعد أن قاتل [قتال] [1] من لا يخاف الموت، وكانت الواقعة المذكورة رابع عشر شعبان سنة إحدى وأربعين، وكانت مدة ولايته سنة أشهر وأربعة عشر [2] يومًا. انتهى [3] .

ثم وليها الشريف نامي بن عبد المطلب بن حسن بن أبي نمي، أمير مكة، ولاه الأتراك قهرًا، وأشركوا معه الشريف عبد العزيز بن إدريس في الربع محصولًا لا ذكرًا في الخطبة، ثم أرسلوا إلى أمير جدة ليسلمها لهم، فأبى وقتل الرسول، فتجهزوا وساروا وحاصروها يومين، ثم دخلوا جدة ونهبوها، واستمر الشريف نامي [يعسف] [4] أهل مكة، ونهب عسكره البلاد، واستباحوا المحرمات، وأكثروا فيها الفساد.

ولما توجه الشريف زيد في تلك الواقعة إلى وادي مر بعد أن دخل إلى مكة ومعه السيد أحمد بن محمد الحارث، ومن على بيت السيد نامي بن عبد المطلب نادى السيد، فخرج إليه متجردًا متلفعًا في مقنع أزرق، فتكلم معه وأطال، فقال السيد أحمد: ليس الوقت وقت كلام، وكان من جملة ما قاله زيد:

تجازى الرجال بأفعالها فخير بخير وشر بشر

فالله الله يا نامي في الحريم وما يقرب من هذا، ثم سار إلى المدينة. فلما وصل الخبر لصاحب مصر أرسل سبع صناجق. وكان مما يأتي في [ترجمة] [5] الشريف زيد، فقبض على الشريف نامي وعبد العزيز موثوقين

(1) في الأصل: قتالًا. والتصويب من خلاصة الأثر.

(2) في خلاصة الأثر: وأربعة وعشرين.

(3) خلاصة الأثر (4/ 27) .

(4) في الأصل: يسعف. والتصويب من خلاصة الأثر. والعسف: الجور والظلم.

(5) في الأصل: ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت