بالحمراء، وقلعة بالجديدية، وقلعة ببئر عباس، ورتب فيها العساكر الشاهانية لأجل تأمين الطرق، ورتب فيها العساكر، وصاحب الترجمة من سراة الأشراف، صاحب همة عالية، واقف على حدود الشرع الشريف، لا تأخذه فيه لومة لائم ذلك فضل الله، إلا أنه لم ينتظم له الحال حتى حصلت بينه وبين [محمد عزت باشا منافسة بالطائف ثم كذلك بينه وبين] [1] كامل باشا، ووقع بينهم القتال بسبب منع بيع الرقيق في السوق، وذلك في صفر لسبع عشرة خلت منه، وسيجيء خبر ذلك في الفتن. ولم تزل الفتنة بين صاحب الترجمة وكامل باشا حتى قدم سيدنا الشريف محمد بن سيدنا الشريف عبد المعين واليًا على مكة، وكان دخوله مكة في شعبان سنة ألف ومائتين [واثنتين] [2] وسبعين، وكان ذلك اليوم القتال بالمعابدة، فلما وصل سيدنا الشريف محمد تفرقت الجموع، وتوجه سيدنا الشريف عبد المطلب إلى الطائف، [وحوصر] [3] بها إلى شوال من التاريخ المذكور، فتوجه إليه سيدنا الشريف محمد إلى الطائف، ثم أتى سيدنا الشريف عبد المطلب صحبة سيدنا الشريف محمد حتى وصلوا مكة جميعًا، ثم توجه سيدنا الشريف عبد المطلب إلى الآستانة، ووصلها مكرمًا معظمًا على أحسن حال، وما زال سيدنا الشريف محمد بن عون واليًا على مكة حتى اختاره الله سنة ألف ومائتين [وأربع] [4] وسبعين بعد صلاة الظهر لثنتي الحجاز 1/ 189 - 190).
(1) زيادة من ب. وقد شطب عليها في الأصل.
(2) في الأصل: اثنين.
(3) في الأصل: وحاصر.
(4) في الأصل: أربعة.