الصفحة 94 من 1157

يبنون [1] البيت ولا ولاية لهم عليه؟ إلا أن يقال: لا مانع من أن يكونوا حينئذ أهل ثروة بخلاف جرهم وخزاعة.

وفي كتاب أخبار مكة للفاكهي [2] ما يدل على تقديم بناء جرهم على ذلك، ولا يصح ذلك لاتفاقهم على أن ولاية العمالقة لمكة كانت قبل ولاية جرهم، وعلى أنه لم يل مكة بعد جرهم إلا خزاعة.

والعماليق من ولد عملاق أو عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح عليه الصلاة والسلام. وقيل: من ولد العيص بن إسحاق بن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام. ذكره الحلبي [3] .

ثم بناه قصي جد النبي صلى الله عليه وسلم، وسقفه بخشب الدوم وجريد النخل [4] .

وقال التقي الفاسي: بناء قصي، قد ذكره ابن بكار وأبو عبد الله محمد بن عابد الدمشقي، وجزم به الماوردي فإنه قال: بناها قصي وسقفها بالدوم وجريد النخل [5] .

وقال التقي الفاسي أيضًا في شفاء الغرام: وما رواه القاضي ابن بكار أن قصيًا بنى الكعبة على خمسة وعشرين زراعًا ففيه نظر؛ لما اشتهر في الأحكام: أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام بنى الكعبة فجعل ارتفاعها تسعة أذرع، [وأن قريشًا لما بنت الكعبة زادت في طولها تسعة أذرع] [6] ، وأن قصيًا أراد أن يجعل عرضها خمسة وعشرين ذراعًا.

(1) في الأصل: يبنوا، والمثبت من السيرة الحلبية.

(2) أخبار مكة (5/ 138) .

(3) السيرة الحلبية (1/ 263) .

(4) المرجع السابق.

(5) شفاء الغرام (1/ 181) ، وانظر: الأحكام السلطانية للماوردي (ص: 282) .

(6) ما بين المعكوفين زيادة من الإعلام، وانظر: شفاء الغرام (1/ 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت